غزة، الضفة الغربية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

وجهت حركة المقاومة الإسلامية حماس انتقادات شديدة إلى الخطاب الذي ألقاه محمد دحلان، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح والقيادي البارز في الحركة،- الأحد 7/1/2006م، خلال احتفالية للحركة بالذكرى الـ42 لتأسيسها- واعتبرته خطوةً خطيرةً على طريق سيطرة التيار الانقلابي على فتح، ووصفت الخطاب بأنه جاء خاليًا من عناصر المشروع القومي وبعيدًا عن لغة السياسة، ولا يسهم إلا في زيادة توتر الأوضاع لصالح الاحتلال الصهيوني، وتجاهل حقائق نجاح حماس وإنجازاتها على كافة الأصعدة.

 

وأكد فوزي برهوم- المتحدث الرسمي باسم حركة حماس- في المؤتمر الصحفي الذي عُقد مساء الإثنين 8/1/2007م، حول التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، أن المؤامرة التي تحاك ضد الحكومة والمجلس التشريعي هدفها سحق المقاومة والحركة الإسلامية نظرًا لمواقفها الصامدة في مواجهة محاولات التركيع والتنازل لصالح العدو الصهيوني، والتي كانت دومًا صمام الأمان لوحدة الشعب الفلسطيني، وحريصة على توجيه كل الطاقات لمواجهة الاحتلال.

 

وأشار برهوم إلى العديد من الجرائم التي قام بها الانقلابيون ضد الحركة الإسلامية والشعب الفلسطيني من تحريض مستمر وعصيان مدني والانقلاب على الشرعية، وحرق لمقر مجلس الوزراء والمجلس التشريعي بالضفة الغربية، وتدمير مقار حماس ومؤسساتها التعليمية والصحية، واغتيال رموز الحركة في البلديات والمؤسسات والتحريض على الإضراب الشامل الذي اتخذ سلوكًا منهجيًّا في محاولة لتعطيل الحياة السياسية والاجتماعية ومصالح المواطنين.

 

وحذر برهوم من سيطرة رموز التيار الانقلابي على حركة فتح على مستوى الخطاب والقيادة في لحظة "غيبوبة سياسية لا بد لها أن تنتهي"، مشيرًا إلى أن نفس هذه الشخصيات قادت في السابق انقلابًا على عرفات وتقود الآن انقلابًا ضد حماس، واصفًا إياهم بـ"السماسرة" الذين خسروا صفقاتهم ومصالحهم التي كانوا يبنونها على حساب الثوابت الوطنية مع العدو الصهيوني، مؤكدًا أن حماس أول من طالب بإصلاح الأجهزة الأمنية؛ نظرًا لتورط بعض عناصرها في جرائم قتل وخطف.

 

 الصورة غير متاحة

حماس اتهمت دحلان بقيادة التيار الانقلابي بفتح

وأكد أن الحركة متمسكة بوثيقة الوفاق الوطني ولن تفقد "البوصلة" ولن تتراجع عن ثوابتها، ولن تسمح بحرب أهلية في فلسطين، مطالبًا فتح بتدارك الموقف والعودة إلى لغة الحوار التي لن تتنازل عنها حماس.

 

ووجه برهوم الدعوة لأصحاب التاريخ الوطني في فتح لمواصلة الحوار وبذل الجهد لإرساء الهدوء على الساحة الفلسطينية وحقن الدماء الفسطينية، معتبرًا أن خطاب دحلان أساء لفتح قبل أن يسيء لحماس.

 

ميدانيًّا استمر التيار الانقلابي داخل حركة فتح في تصعيده الأمني بالضفة الغربية حيث قامت بعض عناصره بإحراق سيارة فلسطينية ترجع ملكيتها لمهندسة تدعى مسرة الحنبلي في مدينة نابلس وذلك بعد ساعات قليلة من إحراق ذات العناصر لسيارة المستشارة في وزارة شئون المرأة المهندسة ريما بدير في مدينة طولكرم.

 

وقد استنكرت كتلة الإصلاح تلك الاعتداءات وقالت في بيان لها إن الاعتداء على السيارتين في وقت متقارب "يؤكد أن من يقوم بهذه الاعتداءات وغيرها يتبعون لنفس الجهة التي تسعى من خلال ذلك إلى توتير الأوضاع، وجر الساحة الفلسطينية إلى مزيد من الفوضى ونقل الأحداث المؤسفة إلى الضفة الغربية".

 

وفي السياق نفسه، أكد شهود عيان ومصادر فلسطينية مقربة من حركة فتح الإثنين 8/1/2007م، أن مجموعة المسلحين التي قامت بحرق المؤسسات والمحال التجارية في مدينة رام الله الليلة الماضية خرجت من مقر المقاطعة في مدينة رام الله