الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

استمرت الممارسات التصعيدية التي تقوم بها بعض العناصر الخاضعة لسيطرة التيار الانقلابي في حركة (فتح)، فقد قام بعض المسلَّحين اليوم الإثنين 8/1/2007م بإطلاق النار على مجموعة واحدة من المؤسسات المصرفية وأحد المحالّ التجارية لبَيع الملابس في مدينة رام الله، بينما ذكرت الأنباء أن عناصر أخرى قامت بإطلاق النار على سيارة سلام فياض- وزير المالية الفلسطيني السابق- في المدينة، لكنَّ قائد الشرطة في رام الله نفى صحة تلك الأنباء.

 

وكانت عناصر مسلَّحة قد قامت بإطلاق النار على سيارة ومنزل المهندسة ريما رياض بدير- مستشارة وزارة شئون المرأة- ليلة أمس الأحد في مدينة طولكرم شمال الضفة؛ مما أسفر عن تدمير السيارة بالكامل، وأدان الشيخ عبد الله ياسين- المتحدث الرسمي باسم حركة حماس في طولكرم- هذا الاعتداء.

 

وأكد أنه يدلُّ على "دناءة وحقارة الفاعلين وانعدام الروح الوطنية لديهم"، كما أوضح أن المدينة شهدت 12 حادثًا مماثلاً في الأيام الأخيرة الماضية، معتبرًا أن ذلك يمثِّل "محاولةً يائسةً لجرِّ ما حدث في غزة إلى الضفة الغربية".

 

وفي هذه الأثناء أُطلق اليوم سراح مهدي الحنبلي- نائب رئيس بلدية نابلس- بعد 3 أيام من اختطافه على يد مسلَّحين من كتائب شهداء الأقصى الذين أعلَنوا مسئوليتَهم عن ذلك في تسجيل مصوَّر، ومن المتوقَّع أن يعقد الحنبلي مؤتمرًا صحفيًّا يوضِّح فيه ملابسات وظروف الاختطاف.

 

 الصورة غير متاحة

 سعيد صيام

 من جانبه ذكر بيانٌ صادرٌ عن سعيد صيام- وزير الداخلية الفلسطينية- أنه أجرى اتصالاً هاتفيًّا مع اللواء برهان حماد- رئيس الوفد الأمني المصري في قطاع غزة- طالب خلاله الوفدَ المصريَّ بـ"التدخل لدى رئيس السلطة محمود عباس لإنهاء حالة التصعيد المبرمج في الضفة الغربية من طرف حركة فتح".

 

وحذَّر صيام من مخاطر ذلك التصعيد، والتي تدفع الوضع الفلسطيني نحو الانهيار الكامل، معتبرًا أن تلك الممارسات تُعتبر خروجًا كاملاً عن التفاهمات التي تمَّ توقعيها بين رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس والوفد الأمني المصري لإنهاء التطورات الأمنية في الأراضي الفلسطينية.

 

كانت قوات الاحتلال الصهيوني قد قامت فجر اليوم الإثنين 8/1/2007م باعتقال 21 فلسطينيًّا خلال واحدة من حملات الاعتقال شبه اليومية التي تقوم بها قواتُ الاحتلال في العديد من مدن الضفة الغربية، ونقلت الإذاعة الصهيونية عن متحدث عسكري صهيوني قوله إن قوات الجيش اعتقلت 21 في مُدُن: نابلس، جنين، رام الله، وبيت لحم.

 

وأوضح المتحدث أن معظم المعتقَلين ينتمون إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس وكتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح)، مضيفًا أن هناك معتقلين أيضًا من كلٍّ من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحركة الجهاد الإسلامي.

 

وفي إطار الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال كثَّفت من دورياتها على الشارع الرئيسي الممتدّ من بلدة كفر قاسم داخل الكيان وحتى حاجز زعترة شرق سلفيت شمال الضفة الغربية.

 

ويُشار في هذا السياق إلى أن قوات الاحتلال دأَبَت على وضع مداخل على قرى وبلدات محافظة سلفيت، والتي تستمر لساعات ضمن سياسة التضييق التي تمارَس ضد المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، ولم يَفِ الصهاينة بالتعهدات التي قدَّمها رئيس الحكومة إيهود أولمرت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقائهما الأخير في القدس المحتلة بإزالة عدد من الحواجز المفروضة ف