الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

انتقدت وزارة الداخلية الفلسطينية التصريحات التي أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء السبت 6/1/2007م والتي زعم فيها "عدم شرعية" القوة التنفيذية التابعة للوزارة، مطالبًا بدمجها في الأجهزة الأمنية الفلسطينية الأخرى، وقال الناطق باسم الوزارة خالد أبو هلال إن أي مساسٍ بالقوة التنفيذية سيواجه بـ"قوةٍ وحزم".

 

وتابع أبو هلال في مؤتمرٍ صحفي بمنزل وزير الداخلية سعيد صيام بحي الشيخ رضوان في غزة قائلاً: إن "حل الخلافات لا يتم بالتجاهل بل بالتوافق مع الجميع"، كما أشار إلى أن موقف عباس باعتبار القوة التنفيذية قوة غير شرعية هو قرار "متعجل جاء بسبب تحريض التيار الانقلابي" في حركة فتح، كما لفت أبو هلال النظر إلى أن قرارات عباس صدرت عبر وسائل الإعلام ولم يرجع فيها رئيس السلطة إلى القانون الأساسي أو الدستور.

 

وأكد أبو هلال أن القوة التنفيذية "تم تشكيلها بقرارٍ من وزير الداخلية والحكومة وبموافقة رئيس السلطة، مشيرًا إلى أن الهدف منها دعم الأجهزة الأمنية حتى يكتمل بناؤها بما يؤدي إلى أن تصبح القوة التنفيذية واحدة من الإدارات في جهاز الشرطة بعد إكمال دورات التدريب لعناصر تلك القوة التي شدد على أنها واجهت حربًا كبيرةً من جانب الأمريكيين والصهاينة وعناصر رئاسة السلطة، مشيرًا إلى أن هذه المواقف تمَّت ترجمتها لاعتداءات على الأرض فـ"سقط القتلى والجرحى، وسقط أكثر من 60 شهيدًا وعشرات الجرحى على يد قوات الاحتلال".

 

وفي ذات السياق، أكد المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان أن وزارة الداخلية قررت زيادة عدد عناصر القوة التنفيذية إلى 12 ألف عنصر بعد أن كان عددها 5 آلاف فقط، مضيفًا أن القرار جاء "في أعقاب إلحاحٍ متكررٍ من قِبل المواطنين في قطاع غزة على زيادتها، بعد أن استيقنوا أنها وجدت لحمايتهم من الخارجين عن القانون".

 

وأشار شهوان في تصريح صحفي إلى أن قرار زيادة عدد أفراد القوة أصبح رسمياً موضحا أنه تم فتح باب الانتساب للانضمام للقوة، كما انتقد موقف رئيس السلطة باعتبار القوة غير شرعية حيث قال "كان الأولى والأرجح العمل على تهدئة الأوضاع، وتشكيل لجان مختصة بهذا الخصوص، بدلاً من توتير الساحة".

 

 الصورة غير متاحة

 محمود عباس

وكان عباس قد أصدر بيانًا اليوم قال فيه إنه قرر "إجراء مناقلات وتعيينات في الأجهزة الأمنية وقياداتها، واعتبار القوة التنفيذية ضباطًا وأفرادًا غير شرعية وخارجة عن القانون وسيتم التعامل معها على هذا الأساس، ما لم يتم دمجها فورًا في الأجهزة الأمنية الشرعية المنصوص عليها في القانون الأساسي".

 

ويشار إلى أن القوة التنفيذية تم تشكيلها بمعرفة وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس بهدف استيعاب عناصر الفصائل الفلسطينية في القوى الأمنية الرسمية بما يخفف من حالة الاحتقان الداخلي في الأراضي الفلسطينية وقد كان رئيس السلطة محمود عباس من الموقعين على قرار التأسيس.

 

وقد كانت الحكومة الفلسطينية أعلنت موقفًا فوريًّا بعد صدور البيان رفضت فيه قرار عباس وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد إن القرار "خطأ لا يساعد في إنهاء التوتر"؛ حيث أكد أن القوة التنفيذية "جزء من الأجهزة الأمنية وتلتزم بنظام وقانون الأجهزة الأمنية".

 

وفي خطوة استفزازية، نقلت وسائل الإعلام الفلسطينية عن مصدر أمني فلسطيني رفيع المستوى في مكتب رئيس السلطة قوله إن عباس أصدر قرارًا شفهيًّا يقضي بتعيين النائب محمد دحلان قائدًا عامًا للأجهزة الأمنية الفلسطينية ومسئولاً مباشرًا عن جهاز الأمن الوطني!!

&n