الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلنت مصر احتجاجها رسميًّا على الاقتحام الصهيوني لرام الله بعد عصر أمس، وطالب الرئيس المصري حسني مبارك أثناء لقائه برئيس الوزراء الصهيوني في مدينة شرم الشيخ مساء الخميس بضرورة الوقف الفوري لأعمال العنف والامتناع عن أي ممارساتٍ تعوق جهود السلام، وقال إن أمن "إسرائيل" لا يتحقق بالقوة العسكرية وإنما بالسعي الجاد نحو السلام.
ويأتي ذلك في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الشهداء الفلسطينيين نتيجة العملية العسكرية برام إلى 4 شهداء، بالإضافةِ إلى ما يزيد على الـ20 جريحًا بعدما اقتحمت قوة كبيرة تابعة لجبش الاحتلال الصهيوني المدينةَ لاعتقال أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، وقد أسفر العدوان أيضًا عن اعتقال 4 فلسطينيين ليس من بينهم القيادي المستهدف من العملية.
كما أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العدوان، وقال إنه "يثبت أن الدعوات الإسرائيلية للأمن والسلام هي دعوات زائفة"، مضيفًا أن "العدوان المتواصل سيؤدي فقط إلى تدمير كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام".
ومن جانبه أعرب رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت عن "أسفه لسقوط ضحايا مدنيين" خلال الغارة الصهيونية إلا أنه أكد أن ما سمَّاه "واجبه" هو " العمل على وقف المجموعات المسلحة"!!!
وفيما يتعلق بلقاء مبارك- أولمرت، أكد الرئيس مبارك أنه من الصعب وقف عمليات تهريب السلاح، وقال إن رئيس الوزراء الصهيوني يعلم ذلك جيدًا، وأعلن مبارك سعي مصر لعقد قمة ثلاثية تضم بجانب مصر ورئيس الوزراء الصهيوني، رئيس السلطة الفلسطينية، بينما ألمحت مصادر راقبت المحادثات أن القمة ربما تكن رباعية بعد مشاركة العاهل الأردني فيها، وفيما يتعلق بدخول الأموال التي يحصل عليها الفلسطينيون عبر الحدود المصرية أكد مبارك أن هذا الأمر يرجع للقانون المصري، وإذا أعلن المسئولون الفلسطينيون مسبقًا وجود أموال معهم يريدون نقلها عبر الحدود، فإن مصر ستوافق على ذلك؛ طبقًا لما ينصُّ عليه القانون المصري.
على جانبٍ آخر أكد متابعون للمباحثات أن اللقاء الثنائي لم ينتج عنه ثمارٌ ملحوظة، خاصةً في القضايا التي كانت في انتظار حسمٍ من الجانب الصهيوني مثل قضية تبادل الأسرى، وقضية تهريب الأسلحة، وما يتعلق بمدِّ الهدنة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني إلى الضفة الغريبة بجانب قطاع غزة.
وقد أشارت وكالات الأنباء أن أولمرت طلب من مبارك تعزيز الرقابة على الحدود المصرية مع قطاع غزة لمنع المسلحين من تهريب أسلحة أو أشياء أخرى باستخدام أنفاق.
وفيما يتعلق بملف تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، زعم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن الفلسطينيين هم المسئولون عن عدم تقدم الملف؛ حيث أكد أنهم هم الذي يمسكون بالجندي الصهيوني جلعاد شاليت فيما يريد الصهاينة الحصول عليه!!
وأضاف في تصريحاتٍ لوكالة (رويترز) أن الكيان "عرض بعض الإجراءات والمطلوب اليوم أن يشحذ الجانب الفلسطيني همته وأن يقرر أمره"، وعاد وزعم أن "هناك بعض القوى الفلسطينية التي لا ترى أن الأمرَ جاهزٌ لهذا التبادل"!!
إلا أن تصريحات أبو الغيط تتناقض مع ما أعلنه رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية لدى عودته إلى قطاع غزة قادمًا من السعودية من أن هناك تقدمًا ملموسًا على صعيد تبادل الأسرى بالتزامن، معربًا عن أمله في "أن ينتهي هذا الملف بما يحقق الحرية للأسرى في سجون الاحتلال، وبما ينهي هذه القضية على أساسٍ سياسي وإنساني".
وقال هنية: "إن الصهاينة كانوا يرفضون التبادل والآن يوافقون عليه، كانوا يرفضون التزامن والآن يوافقون عليه، كانوا يرفضون الحديث عن أعدادٍ والآن يوافقون عليه، وكانوا يرفضون الحديث عن أسماء تُقدَّم من قِبل فصائل المقاومة والآن يوافقون عليه".