غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
تزايدت حدة الانفلات الأمني في قطاع غزة والضفة الغربية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية؛ حيث ارتفعت بصورة كبيرة عمليات الخطف والاعتداءات على شخصيات بالحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وتُوفي صباح اليوم الخميس 4/1/2007م سمير كحيل- مرافق وزير الداخلية سعيد صيام- متأثرًا بجراح كان قد أصيب بها ظُهر أمس عقب انفجار غامض وقع أثناء تعدِّي عناصر أحد التيارات داخل حركة فتح على عدد من المواقع الخاصة بالقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وهي الحوادث التي أسفرت أمس عن مقتل 5 أشخاص.
ولم تقتصر حوادث الانفلات الأمني على قطاع غزة فقد وصلت إلى الضفة الغربية؛ حيث قامت مجموعة مسلحة من حركة فتح فجر اليوم باقتحام منزل وكيل وزارة الصحة الدكتور بشار الكرمي (47 عامًا) في مدينة البيرة بالضفة بعد أن دمَّرت أثاث المنزل واقتادته إلى جهة مجهولة قبل أن يفرجوا عنه بعد ساعات من الاختطاف.
وقالت زوجة الكرمي: إن 4 مسلحين مقنَّعين- يرتدون الزِّيَّ المدنيَّ- اقتحموا المنزل الواقع في منطقة الشرفي بمدينة البيرة قرب منتصف الليل، مشيرةً إلى أنهم فتشوا البيت وغرفة النوم والمطبخ، وأخذوا جهاز الحاسوب الخاص بزوجها والهاتف النقال والاسطوانات حتى اسطوانات الأطفال، وقاموا بجرِّ زوجها من البيت بعدما رفض الخروج معهم، وأضافت أن 12 مسلحًا أحاطوا بالمنزل من الخارج، وأكدت أنهم قالوا إنهم سيأخذون الوزير إلى مقر المقاطعة في مدينة رام الله.
وفي السياق نفسه أطلق مسلحون مقنَّعون النارَ على منزل وصفي قبها- وزير الأسرى والمحرَّرين- في مدينة جنين شمال الضفة وقاموا بإحراق سيارته، وقال الوزير إن المسلَّحين أطلقوا النار على منزله وقتَ أن كان فيه هو وأسرته، ثم أحرقوا سيارته، مشيرًا إلى عدم وقوع أية إصابات في صفوف الحاضرين، وقد استنكر قبها هذه العملية وطالب الأجهزة الأمنية بالوقوف عند مسئولياتها والتحرك العاجل لوضع حدٍّ لمثل هذه الأعمال التي تضرُّ بالشعب الفلسطيني.
وكان مسلَّحون ملثَّمون قد أطلقوا النار الليلة الماضية على منزل الشيخ ناصر علاونة- إمام مسجد في بلدة جبع جنوب جنين- دون أن تقع إصابات ثم لاذوا بالفرار.
سياسيًّا قالت مصادر مصرية إن المحادثات التي ستَجري اليوم بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ستتناول مجموعةً من الملفات على رأسها مسألة إطلاق الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية في غزة ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، ودعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وتفعيل عملية التسوية.
ورجَّحت المصادر ألا تحقق المحادثات تقدمًا في مسألة تبادل الأسرى والتي يتعنَّت فيها الصهاينة برفضهم شروط حركة المقاومة الإسلامية حماس بإطلاق 1000 أسير فلسطيني مقابل الجندي الصهيوني، على أن يتم التبادل على 3 دفعات، وبرَّر أولمرت الرفض الصهيوني بأن عدد الأسرى الفلسطينيين المطلوب الإفراج عنهم "مبالَغٌ فيه" وذلك على الرغم من سابق إعلان الصهاينة عن موافقتهم المبدئية على ذلك العدد من الأسرى.
وكانت كتائب الشهيد عز الدين (القسام الجناح العسكري لحركة حماس) وألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) وجيش الإسلام قد أعلنت مسئوليتها عن أسْر الجندي الصهيوني في عملية "الوهم المتبدِّد" ضد أحد المواقع العسكرية الصهيونية قرب معبر كرم أبو سالم الواقع بين قطاع غزة والكيان.
ونجحت المقاومة الفلسطينية في قصف مدينة عسقلان- الواقعة داخل الكيان الصهيوني- ونقلت الإذاعة الصهيونية عن أحد المصادر العسكرية الصهيونية تأكيده أن صاروخًا واحدًا على الأقل انطلق من قطاع غزة ليلة الأربعاء الخميس، إلا أنه زعم عدم وقوع خسائر جراء الصاروخ.
وفي الضفة الغربية هاجمت عناصر من المقاومة قوةً من جيش الاحتلال اقتحمت قرية جيوس قرب مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية؛ حيث أطلقت عناصر المقاومة عليها النيران من عدة اتجاهات، وقد أقرَّت مصادر عسكرية صهيونية بالهجوم، مشيرةً إلى أنه تم أثناء محاولة القوة الصهيونية اعتقالَ عدد من أفراد المقاومة، وادَّعت تلك المصادر عدم وقوع إصابات في صفوف جنود الاحتلال.