وكالات أنباء- فلسطين- مكة المكرمة

أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء الأحد أن هناك "انفراجًا" في المحادثات الخاصة بالإفراج عن الجندي الصهيوني الذي يحتجزه نشطاء فلسطينيون في غزة.

 

وقال باسم الكتائب أبو عبيدة إن كتائب القسام وفصيلين آخرين تحتجز الجندي جلعاد شاليت منذ أكثر من ستة أشهر غير مستعدة بعد للإفراج عنه غير أن التوصل إلى اتفاقٍ يبدو قريبًا بعد ما وصفه بتغير في الموقف الصهيوني، مشيرًا إلى أن هناك انفراجًا في الملف بأكمله ونتمنى أن تسير الأمور على هذه الوتيرة وأن يتم الانتهاء منها بأسرع وقت.

 

وقد طالبت الفصائل الفلسطينية بأن يفرج الكيان الصهيوني عن أكثر من ألف سجين فلسطيني مقابل شاليت وأكدت لجان المقاومة الشعبية أنه من الممكن تسليم شاليت لمصر بعد أن يفرج الصهاينة عن الدفعة الأولى من السجناء. ليحتفظ به المصريون لحين أن يطلق الصهاينة سراح دفعة ثانية.

 

وقال أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية في تصريحات نشرتها وكالة (رويترز): "صفقة التبادل منوطة بإسرائيل وما إذا كانت هناك نوايا حقيقية لديها لتحقيقها، وأنه إذا وجدت نية لدى إسرائيل فسينجز هذا الملف قريبًا جدًّا، وأكد أبو مجاهد أن شاليت بصحة جيدة ويعامل وفقًا "للقيم الإسلامية".

 

وهو ما أكدته أيضًا صحيفة (هاآرتس) العبرية التي نقلت عن مصادر فلسطينية قولها إن فصائل المقاومة الفلسطينية التي تحتجز الأسير الصهيوني، وافقت على الاقتراح الصهيوني لتبادل الأسرى، الذي نقله مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان، إلى قادة حماس، حيث التقى سليمان في السعودية مع رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، ومن المرجح أنه التقى أيضًا مع رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس، خالد مشعل.

 

وقالت المصادر إنه حسب الاقتراح الصهيوني، تقوم حماس بتسليم "إسرائيل" شريطًا مصورًا يظهر فيه الأسير الصهيوني ويثبت أنه ما زال على قيد الحياة، وقد تحدثت بعض وكالات الأنباء أن المقاومة الفلسطينية قد سلمت مؤخرًا شريطًا من هذا النوع للكيان الصهيوني وأن نسخة منه وصلت عائلة الأسير الصهيوني، وفي هذه المرحلة تطلق "إسرائيل" سراح قسم من الأسرى صغار السن والأسيرات، وفي المرحلة الثانية يتم تسليم الأسير الصهيوني لمصر، وبالمقابل تطلق دولة الاحتلال سراح 450 أسيرًا فلسطينيًّا.

 

ويتم ذلك بأن تعرض حماس قائمة بأسماء الأسرى التي تريد إطلاق سراحهم ويُطلب من "إسرائيل" الموافقة على تلك القائمة، وبعد شهرين تطلق "إسرائيل" سراح مجموعة أخرى من الأسرى، وهذه المرحلة مرهونة بالمزاج والرغبة الصهيونية حيث إنها هي التي تقرر عدد الأسرى وهويتهم في هذه المرحلة، وقالت المصادر إن "إسرائيل" تعهدت أن "تبدي كرمًا في هذه المرحلة".

 

وقد اطلع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على تفاصيل الصفقة خلال زيارته إلى "إسرائيل" الأسبوع الماضي، وقال مصدر رفيع من حركة حماس لصحيفة هاآرتس إنه وصل مؤخرًا إلى قادة حركة حماس في الضفة الغربية رسالة مفادها أن هناك أخبارًا جيدة سيتم الإعلان عنها قريبًا، ولكنه لا يعلم تفاصيلها.