صوت البرلمان التونسي بالإجماع على إلغاء كامل الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس البلاد قيس سعيّد منذ 25 يوليو.

وحاز مشروع القانون المتعلق بإنهاء الإجراءات الاستثنائية على 115 صوتا، من أصل 217 عضوا بالبرلمان، دون اعراض أو رفض أي نائب.

وانطلقت الأربعاء جلسة عامة افتراضية بالبرلمان التونسي، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ إعلان سعيّد إجراءاته الاستثنائية في 25 يوليو الماضي.

ويترأس الجلسة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب التونسي طارق الفتيتي، الذي قال في كلمة خلال افتتاح الجلسة البرلمانية التي يتم بثها عبر موقع "يوتيوب"، إن "121 نائبا (من أصل 217 إجمالي عدد نواب البرلمان)، يحضرون الجلسة".

وعرض الفتيتي، خلال الجلسة، مشروع قانون لإلغاء الاجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد يوم 25 يوليو الماضي، وتضمنت تجميد اختصاصات البرلمان.

وينص الفصل الأول من مشروع القانون على "إلغاء جميع الأوامر الرئاسية والمراسيم الصادرة بداية من تاريخ 25 يوليو 2021، وبالخصوص الأوامر عدد 80 لسنة 2021 المؤرخ في 29 يوليو 2021 المتعلق بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب، والأمر عدد 109 لسنة 2021 المتعلق بالتمديد في التدابير الاستثنائية والأمر عدد 117 لسنة 2021 المؤرخ في 22 أيلول سبتمبر 2021 المتعلق بتدابير استثنائية، والمرسوم عدد 11 لسنة 2022 المؤرخ في 12 فبراير 2022 المتعلق بإحداث  المجلس الأعلى المؤقت للقضاء".

وفي كلمة له، خلال الجلسة البرلمانية دعا رئيس كتلة حركة النهضة عماد الخميري، إلى عقد انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لأوانها.

وانطلقت الجلسة بتأخير نسبي بسبب حجب السلطات التونسية لتطبيق "زووم" من أجل منع مجلس النواب من الاجتماع، قبل أن يقع تدارك ذلك.

ومن المنتظر أن يصوت النواب أيضا على مشروع قانون آخر لإلغاء قرار قيس سعيّد بحل المجلس الأعلى للقضاء.

وجاءت الدعوة لعقد جلسة عامة بالبرلمان عقب اجتماع لرئاسة المجلس الاثنين الماضي، تقرر خلاله الدعوة لإجراء جلسة عامة "لإلغاء" إجراءات سعيّد الاستثنائية.

وأفاد البيان الصادر عن رئاسة مجلس النواب، بـ "عقد جلسة عامة ثانية السبت المقبل، للنظر في الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تعيشها تونس".

وبدأ سعيّد، سلسلة من التدابير الاستثنائية منذ 25 يوليو الماضي، حيث أعلن تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وعزل الحكومة وتعويضها بأخرى غير مصادق عليها من قبل البرلمان.

وفي 22 سبتمبر الماضي، قرر سعيّد تعليق العمل بأغلب فصول الدستور، فضلا عن مواصلة تعليق أعمال البرلمان، وإلغاء الامتيازات الخاصة بأعضائه، وتعطيل عمل بعض الهيئات الدستورية.

وتعمقت الأزمة السياسية بتونس بعد إعلان الرئيس، في 13 ديسمبر الماضي، عن تنظيم انتخابات تشريعية وفق قانون انتخابي جديد يوم 17  ديسمبر القادم، وعرض مشاريع تعديلات دستورية لصياغة دستور جديد على الاستفتاء في يوليو القادم.