كشفت مصادر خاصة عن خطة أشرف عليها اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بحكومة الانقلاب، وأعدّها جهاز الأمن الوطني للتعامل مع أي اضطرابات قد تحدث نتيجة حالة الغلاء التي تعيشها مصر.
وقالت المصادر، لـ"العربي الجديد"، إن "خطة الأمن الوطني تعتمد بالأساس على محاولة تهدئة الشارع، خوفاً من غضب شعبي قد يتطور ويؤدي إلى اهتزاز النظام الحاكم".
ولا تزال حالة القلق من نشوب اضطرابات شعبية نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية وانهيار العملة المحلية وتأثيرات ذلك على القوة الشرائية للمصريين تسيطر على النظام الحاكم في مصر، على ضوء القرارات الأخيرة التي اتخذها.
هذا الأمر دفع جهاز الأمن الوطني إلى بث رسائل تخويف، والتنسيق مع إعلاميين تابعين له بأن الدولة بدأت العمل أخيراً على اتخاذ مجموعة من الإجراءات في محاولة للسيطرة على الوضع، وذلك بحسب مصادر قانونية وسياسية خاصة.
تحذيرات من الدعوات للتظاهر
وكشف مصدر خاص، لـ"العربي الجديد"، عن أن مسئولين رفيعي المستوى في جهاز الأمن الوطني تعمدوا تسريب معلومات بأنهم استدعوا قيادات بارزة من جماعة "الإخوان المسلمين" في السجون إلى جلسات عُقدت أخيراً، جرى خلالها توجيه تحذيرات شديدة اللهجة من إقدام عناصر وأعضاء الجماعة، سواء خارج مصر أو من هم خارج السجون داخل مصر، على إثارة أزمات أو إطلاق دعوات للتظاهر استغلالاً لحالة الغضب لدى المواطنين.
وبحسب المصدر، فإن ما روّجت له قيادات في الجهاز الأمني ذاته يتضمن أن "التحذيرات شديدة اللهجة من جانب مسؤولي الأمن الوطني شملت إمكانية تنفيذ أحكام الإعدام النهائية بحق عدد من قيادات الجماعة وأعضائها، في حال تمت مخالفة التعليمات، بالإضافة إلى تصعيد الإجراءات العقابية بحق قيادات الجماعة وأعضائها في السجون".
ولفت المصدر إلى أن "الهدف من الترويج لهذه الاستدعاءات هو قيام قيادات الجماعة في السجون المصرية بنقل تلك التحذيرات، عبر قنوات متصلة بالمحامين، إلى مسؤولي الجماعة في الخارج".
ووفقاً للمصدر، فإن "الرسالة التي تم التأكيد على ترويجها من جانب مسؤولي جهاز الأمن الوطني هي أن الغرب الذي كانت تعوّل عليه الجماعة كثيراً لن يلتفت في الوقت الراهن لأي ضغوط متعلقة بالجانب الحقوقي، نظراً للظروف العالمية الراهنة"، مضيفاً "قيل لقيادي كبير بالجماعة في سجن العقرب، بمنطقة سجون طرة، إن هذا التوقيت هو الأنسب لتنفيذ أحكام الإعدام، فلا تستفزوا الدولة على تنفيذها".
وفي 14 يونيو الماضي، قضت محكمة النقض المصرية، آخر مراحل التقاضي، بتأييد حكم الإعدام على 12 من قيادات جماعة "الإخوان" في القضية المعروفة إعلامياً بـ"فض اعتصام رابعة".