غزة، الضفة الغربية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أثار اللقاء الذي تمَّ أمس السبت بين رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمدينة القدس المحتلة انتقاداتٍ فلسطينيةً واسعةً؛ حيث أكدت الحكومة الفلسطينية أن اللقاء شهد استمرارَ أساليب الخداع والتضليل الصهيونية.
وقال غازي حمد- المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية-: إن الجانب الصهيوني لم يقدم إجاباتٍ واضحةً على العديد من القضايا المهمة، ومن بينها قضية الأسرى، وأموال الضرائب المحتجَزة لدى السلطات الصهيونية؛ مما يعني أن الجانب الصهيوني لم يأت بأي شيء جديد فيما يتعلق بتسهيل القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني ووقف العدوان.
![]() |
|
غازي حمد |
وكان لقاء أولمرت وعباس قد شهد الاتفاق على تشكيل أو إعادة تشكيل 3 لجان مشتركة، وهي لجنة الأمن لبحث توسعة الهدنة الهشَّة الحالية في غزة لتشمل أيضًا الضفة الغربية، واللجنة المالية التي تتولَّى مهمة تحويل أموال عوائد الضرائب التي تجمعها السلطات الصهيونية لحساب السلطة الفلسطينية، واللجنة الثالثة التي تبحث عملية تبادل الأسرى، دون أن يسفر اللقاء في ذلك الشأن إلا عن موافقة أولمرت على الإفراج عن 100 مليون دولار من عوائد الضرائب، لن تذهب إلى السلطة ولكنها ستذهب إلى دفع مستحقات الهيئات الصهيونية التي تقدِّم الخدمات والمرافق للأراضي الفلسطينية!!
من جانبه وصف إسماعيل رضوان- المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس- اللقاء بأنه "لقاء البحث عن السراب"، منتقدًا محمود عباس بسبب موافقته على انعقاده، وقال إن الحركة لا تعلِّق آمالاً على مثل تلك اللقاءات التي "لا تأتي بخير للشعب الفلسطيني، بل تأتي في الغالب بمتطلبات أمنية لإسرائيل"، وأكد أنه كان الأحرى بعباس أن يلتقي مع رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية لدفع الحوار الوطني لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
المعروف أن عباس رفض استمرار الحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية؛ بسبب رفض الفصائل الفلسطينية- وفي مقدمتها حركة حماس- مطالب عباس وبعض قيادات حركة فتح بضرورة اعتراف الحكومة القادمة بالكيان الصهيوني، وتستند الفصائل في رفضها إلى "وثيقة الوفاق الوطني" التي وافقت الفصائل على أن تكون أساسًا لمفاوضات تشكيل الحكومة، وهي الوثيقة التي لا تعترف بالكيان الصهيوني.
وقام عباس بدلاً من ذلك باتخاذ خطوة مفاجئة السبت قبل الماضي بإعلانه الدعوةَ إلى إجراء انتخابات مبكرة تشريعية ورئاسية، وهي الدعوة التي انتقدتها الفصائل الفلسطينية لعدم شرعيتها، محذِّرةً من إمكانية أن تقود إلى الاقتتال الفلسطيني الداخلي.
![]() |
|
خالد مشعل |
وفي السياق نفسه دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى حوار شامل يجمع القوى الفلسطينية كافةً، وعلى رأسها حركتا حماس وفتح، وينتهي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأكد مشعل- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية- أن حركة حماس مستعدة للذهاب إلى ذلك الحوار دون شروط، نافيًا إمكانية إجراء أية انتخابات مبكرة دون توافق داخلي عليها.
من جهة أخرى اشترطت فصائل المقاومة الفلس

