أعادت سلطات الانقلاب اعتقال الشيخ أنس السلطان الشهير بـ"شيخ العمود" -وهو عنوان منصته الدعوية العلمية على "يوتيوب" وحلقته التي دأب طلابه ومحبوه على الاستماع إليها؛ لتصحيح المفاهيم الشرعية من خلالها صادرتها سلطات الانقلاب بعد أيام من اقتحام منزله- في 24 فبراير 2021، وعرضه على نيابة أمن الدولة العليا والتي برغم عدم انتمائه لأي جماعة إلا أنها وجهت إليه "تهمة الانضمام الى جماعة اسست على خلاف القانون و نشر أخبار كاذبة".
وسبق اعتقال الشيخ السلطان خلال عام 2015، مع شقيقيه بدعوى “انتمائهم لـ”جماعة إرهابية”، وعقدهم لقاءات سرّية مع شباب الإخوان في أحد مساجد منطقة مدينة نصر شرق القاهرة، ويُدعى مسجد “نور الرحمن”، واتهامه رسمياً “بالتحريض على مؤسّسات الدولة وقوات الجيش والشرطة، والسعي للإضرار بالوحدة الوطنية، والدعوة لقَطْعِ الطُرُق والاعتداء على الأملاك العامة".
ولاحقا، أفرجت السلطات عن "أنس" وشقيقيه، إسلام (الطالب بالصف الثالث الثانوي)، وأسامة (الطالب الجامعي)، وقتئذ، كان معتقلاً لدى السلطات الأمنية، وأفرج عنه في أبريل 2014.
والإفراج الأول جاء بعد شهور من اعتقالهم، وقالت تحقيقات النيابة إن أنس السلطان، المعروف إعلاميًا بشيخ العمود، “ينتمي فكريًا إلى الفكر الأزهري، كما أثبتت أن أحد الأحراز في القضية هي تفريغ لمحاضرة قريبة كان يديرها الشيخ بعنوان "الفكر الإرهابى وتأثيره على الإعلام".
والشاب أنس السلطان، إمام وخطيب أزهري، تخرج من كلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر، وأحد رموز ثورة يناير، وأصيب في أحداث موقعة الجمل الشهيرة، حين هاجم تابعون لنظام المخلوع مبارك في مصر، المعتصمين في ميدان التحرير تحت غطاء من الشرطة وقوات الجيش الموجودة حول الميدان وقتها.