قالت 19 منظمة حقوقية دولية ومحلية -بينها هيومن رايتس واتش- إن الحالة الصحية للدكتور صلاح سلطان، المستشار السابق بوازرة الأوقاف في عهد الرئيس الشهيد د. محمد مرسي في خطر وأنه تعرض للتعذيب.
وطالبت المنظمات بإطلاق سراحه فورا لتلقي الرعاية الطبية، والتحقيق في مزاعم تعذيبه.
وقالت "يجب على مصر تقديم الرعاية الصحية بشكل عاجل لصلاح سلطان، الأب المعتقل لمدافع مصري بارز يعيش في الولايات المتحدة، أو الإفراج عنه فورا لتلقي الرعاية الطبية والتحقيق في ادعاءات التعذيب".
وأشارت المنظمات إلى أنه في 26 يناير الماضي ظهر د.صلاح سلطان، 63 عاما، في حالة صحية حرجة خلال زيارة بالسجن الذي يحتجز به منذ سبتمبر 2013، وتعرض للاختفاء القسري منذ 15 يونيو 2020- وتخللتها ثلاث زيارات قصيرة.

أسرة الدكتور صلاح
بدوره، قال محمد سلطان إن والده قد تم نقله إلى أقصى درج سجن العقرب الثاني في مجمع سجن طره في مصر في زيارته في 26 يناير من موقع مجهول.
وقال إن والده "لم يكن قادرا على تحديد موقع احتجازه،" وطوال النقل، كان معصوب العينين. خلال الزيارات العائلتين السابقة، قال محمد سلطان، يبدو أن والده يخشى أن يشارك التفاصيل الكاملة لتجربته خلال فترات الاختفاء، لكنه قال إنه يتضور جوعا عمدا.
ونقلت المنظمات عن أسماء النجار، زوجة صلاح سلطان، في خطاب عام 26 يناير إلى مجلس حقوق الإنسان في مصر، إن زوجها ذكر خلال زيارة 26 يناير أنه كان في عزلة شبه كاملة، غير قادر على التواصل مع أي شخص آخر غير حراس السجن.
وكتبت أن سلطان لم يتلق أي كتب أو مواد كتابة، ولا الأدوية اللازمة والمعدات الطبية.
وأضافت أن استمر بقاؤه في الحبس الانفرادي مدة 20 شهرا، في انتهاك للحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

قالت زوجة سلطان إنه يعاني من مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب الكبد، وكان حالات طوارئ طبية متعددة في الاحتجاز.

وأضافت أن الدكتور صلاح فقد كثيرا من وزنه، وأن عملية نقله من غرفته تم من اثنين من الحراس-لا يستطيع السير بممفرده-كما حال مسئول بينه وبين طلباته لرؤية الطبيب وإدخال الأدوية والمعدات الطبية التي يحتاجها لأمراض متعددة.

توثيق حقوقي
ووثقت منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية أن سلطات الانقلاب استهدفت أسر الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعيشون في الخارج، ففي يونيو 2020، اعتقلت السلطات خمسة من أبناء عمومة محمد سلطان الذكور واحتجزهم بشكل تعسفي لمدة خمسة أشهر. وفي فبراير 2021، دهمت السلطات المصرية منازل ستة أفراد أسرة ممتدة واعتقلوا ثلاثة أقارب، ولا يزال أحدهم رهن الاحتجاز. وفي يونيو 2021 قال رئيس المخابرات العامة عباس كامل طالب المسئولين الأمريكيين بسجن محمد سلطان، وقال لماذا "لا يزال خاليا".

وقال سيث بيندر، مدير الدعوة في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط "إن الولايات المتحدة تخاطر بإضفاء الشرعية على انتهاكات مصر من خلال مواصلة دعمها شبه الكلي". "يجب أن تعقد واشنطن حكومة السيسي مسئولة عن قمعها العابر الجنسي المستمر والضغط على السيسي لتحرير صلاح سلطان وإنهاء عمليات الانتقام هذه ضد أسرة سلطان تهدف إلى إسكات ابنه محمد".

مطالب المنظمات
ودعت المنظمات الحكومة الأمريكية إلى الضغط على مصر لإنهاء العقوبة خارج نطاق القضاء على صلاح سلطان والقمع، الذي يهدف إلى إسكات محمد سلطان.

وطالبت المدعي العام نقل صلاح سلطان على الفور إلى مكان آمن معروف لعائلته ومحاميه، ويسمح له دون عوائق الوصول إلى المستشار القانوني والرعاية الصحية، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحمايته من التعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك ذلك في الانتقام بسبب نشاط ابنه.واستندت إلى مطالبة في نوفمبر 2018، من فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي وقف احتجاز صلاح سلطان التعسفي وفق محاكمة عادلة، وإطلاق سراحه الفوري.

الموقعون:

هيومن رايتس ووتش

مبادرة الحرية

مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان (EFHR)

مشروع على الديمقراطية في الشرق الأوسط (Pomed)

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)

مركز النديم لإعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب (مركز النديم)

معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)

الديمقراطية للعالم العربي الآن (الفجر)

FIDH، مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)

جيمس دبليو فولي مؤسسة Legacy

مؤسسة المجتمع المفتوح

بيت الحرية

حقوق الإنسان أولا

الحقوق الأوروميد

اللجنة المصرية للحقوق والحريات (ECRF)

منظمة العفو الدولية

لجنة الولايات المتحدة لإنهاء القمع السياسي في مصر