قال الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، إن تونس في ظل حكم الرئيس قيس سعيّد لم تعد دولة مستقلة وإنما تابعة لما سمّاه "محور الشر العربي"، محذرا من محاولة سعيد إلحاقها بقطار الدول المطبّعة مع الكيان الصهيوني.

وقال المرزوقي لـ "القدس العربي" إن تونس لم تعد دولة مستقلة كأغلب دول الربيع العربي التي دمرتها الثورة المضادة بقيادة محور الشر. وعندما تعرف أن المخابرات المصرية أصبحت ترتع في تونس، تقيس عمق التدهور الذي وصلته دولة كانت في نادي الديمقراطيات وأخرجت منه، وكانت دولة ذات سيادة فأصبحت دولة تابعة ومتسولة. (هذه) إنجازات دكتاتورية حمقاء.

ووجه انتقادات لسعيد الذي لم يستبعد محاولته التطبيع مع الكيان الصهيوني، وأوضح بقوله "الرجل الذي رفض استقبال موفد حماس وعزل دبلوماسياً تونسياً مثّلنا في مجلس الأمن لأنه أخذ على محمل الجد صراخه حول فلسطين. الرجل الذي قال إنه لم يتدخل في الحكم عليّ بـ4 سنوات سجن والناس كلها شاهدته يأمر خادمته وزيرة الظلم بالقانون بمحاكمتي، والذي قال إن مليونا وثمانمئة ألف تونسي خرجوا لتأييده (وكانوا بضعة آلاف) هو ذاته الذي قال إن التطبيع خيانة. انتظروا منه كل شيء، لكن أملي أن الشعب التونسي سيضع حداً لهذه المهزلة/المأساة التي اسمها رئاسة سعيد، قبل أن يرتكب هذا الخطأ الآخر (التطبيع مع إسرائيل)".

وكان المرزوقي دعا أخيرا لتشكيل جبهة ديمقراطية لإسقاط "الانقلاب" الحالي وإعداد البديل عنه "إذ لا بديل إلا دولة القانون والمؤسسات تحت راية الدستور في خدمة الحقوق والحريات لكل التونسيين والتونسيات".