قال نشطاء إن المعتقل يحيى حلوة، 27 عاما، من أبناء مدينة السويس، يعيش حالة من الإهمال الطبي بمعتقل سجن "أبوزعبل 2"، وأنه رغم ظروفه الصحية السيئة جددت له محكمة الجنايات المنعقدة بغرفة المشورة الثلاثاء ٨ فبراير، 45 يوما أخرى على ذمة القضية 65 لسنة 2021 التي تم تدويره عليها في 6 مايو 2021.
وأكدوا أن "حلوة"تنتهك أبسط حقوقه الصحية والإنسانية، حيث لم تقم إدارة السجن بتحويله لعمل الأشعة والتحاليل المطلوبة له بسبب تعرضه لإغماءات متكررة بمحبسه، نتيجة عيب خلقي في القلب وتعرضه لحمى روماتيزمية في طفولته مما أدى لوجود ضعف في عضلة القلب واحتياجه لرعاية ومتابعة صحية مستمرة، خاصة مع ظروف حبسه السيئة والانتهاكات (التعذيب والصعق) التي تعرض لها.
وأشاروا إلى أن لجنة طبية من مصلحة السجون أجرت الكشف عليه وأوصت بعمل أشعة وتحاليل له، في حين يتعنت سجن أبو زعبل 2 كما يتعنت في إدخال البطاطين والأدوية الموصوفة له من الطبيب المعالج قبل دخوله السجن، وتقدم محاموه بعدد من الشكاوى حتى أصبح يتم إدخالها.
واعتقلت داخلية الانقلاب يحيى حلوة في 17 سبتمبر 2020، من منزله بمحافظة السويس، واختفى قسريا 11 يوما، وظهر في 28 سبتمبر 2020، أمام نيابة أمن الدولة العليا، ووضعته على ذمة القضية 880 لسنة 2020، وأقر أمامها بحدوث عدة انتهاكات جسيمة له تضمنت التعذيب والصعق بالكهرباء أثناء الاختفاء القسري لم يتم التحقيق فيها حتى الآن.
واحتجز "حلوة" في سجن ليمان طرة وتم الكشف عليه في السجن أثناء تلك الفترة وأوصى له طبيب السجن بعمل أشعة إيكو على القلب لم يتم إجراءها طوال فترة وجوده في السجن حتى خروجه منه.
وحصل المعتقل على إخلاء سبيل في 4 أبريل 2021، على ذمة القضية بقرار من محكمة الجنايات، واحتجز لفترة في أحد أقسام محافظة السويس ثم اختفى قسريا وتم إنكار وجوده، وفي 6 مايو 2021، ظهر مجددا أمام نيابة أمن الدولة العليا، ووجد نفسه على ذمة القضية 65 لسنة 2021 بنفس الاتهامات!
ولسوء وضعه الصحي،  رفض سجن (ابو زعبل 1) قبول إيداعه بعد ترحيله من النيابة، فأودعوه بقسم عتاقة لأيام، وأثناء وجوده بالقسم تم الكشف الطبي عليه وتشخيصه بوجود ارتجاع في الأذين الداخلي وارتخاء في عضلة القلب بنسبة 60%.
وفي 10 مايو 2021، أودعته الداخلية (سجن أبو زعبل 2) وبدأت سلسلة جديدة من التعنت والانتهاكات والشكاوى والالتماسات التي قدمها محاموه للجهات المعنية لا سيما النيابة العامة ومصلحة السجون لتقديم الرعاية الصحية له، بالإضافة إلى شكوى لنقابة الأطباء ضد الطبيب المسؤول في سجن أبو زعبل 2 بتاريخ 29 أغسطس 2021.
وتعاني أسرة يحيى حلوة من تكبدها المشاق للوصول من السويس إلى أبوزعبل تتعدد بين مصاريف الزيارة ووعورة المواصلات، كما أنه لدى عرضه على محكمة الجنايات يجدد حبسه داخل القفص الزجاجي دون أن يتمكن من الحديث مع المحكمة أو محاميه.