غزة، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

في محاولةٍ لدعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ماليًّا وعسكريًّا أكد السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني ديك جونز وجودَ توجُّهاتٍ لدى الإدارة الأمريكية لتقديم دعم عسكري لعباس؛ مما قد يؤدي إلى الإضرار بحالة الهدوء الحالية في قطاع غزة بعد التهدئة التي توصَّلت لها الفصائل الفلسطينية لوقف العنف الذي تلى الدعوة التي أطلقها عباس بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة والتي رفضتها كافة الفصائل الفلسطينية.

 

وزعم السفير الأمريكي- في تصريحات له أمس الأربعاء 20/12/2006م- أن هذا الدعم "يهدف إلى إعادة فرض الأمن في الأراضي وليس إلى زعزعتها" مؤكدًا أن ذلك يهدف إلى دعم عباس وحركة فتح في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية حماس التي ادَّعى السفير الأمريكي أنها تقوم بتسليح نفسها بـ"سرعة فائقة".

 

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أنها ستسعى للحصول على تمويل "يقدَّر بعشرات الملايين من الدولارات" من الكونجرس لتقديم الدعم اللازم للقوات الأمنية التابعة لرئيس السلطة، مشيرةً إلى أنها متأكدةٌ من أن الكونجرس سيُوافق على تقديم ذلك الدعم، وقد أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك تلك التصريحات، كما تتفق تلك المواقف مع تسرُّب أجزاء من مذكرة رسمية أمريكية لوسائل الإعلام توضِّح أن الولايات المتحدة تقدِّم دعمًا فنيًّا وماليًّا لحركة فتح من أجل تأهليها لخوض أية منافسات انتخابية؛ مما يوضح وجود خطط صهيونية أمريكية لدفع الوضع بالأراضي الفلسطينية، إما للحرب الأهلية أو للانتخابات.

 

وفي ذات السياق قالت مصادر دبلوماسية غربية وفلسطينية أمس إن الكيان الصهيوني يدرس الإفراج عن عوائد الضرائب المجمَّدة التي تصل قيمتُها إلى مئات الملايين من الدولارات ودفعها لرئيس السلطة محمود عباس، في خطوةٍ تهدف إلى تعزيز موقف عباس قبل الانتخابات التي دعا عباس إلى إجرائها.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن المصادر- التي طلبت عدم الكشف عن أسمائها- قولها إن الكيان الصهيوني اشترط الحصول على تأكيدات بأنها لن تمر عبر أجهزة الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس، مشيرةً إلى أن الكيان موافقٌ من حيث المبدأ على تحويل أموال الضرائب مباشرةً إلى عباس بمجرد معالجة بعض المسائل الخاصة بـ"جوانب فنية وبالتوقيت"، إلا أن مسئولاً صهيونيًّا قال إن القرار النهائي لم يتم اتخاذه بعد.

 

وفي التعليقات على تلك الخطوة قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم: إن الحركة كانت تفضِّل أن تذهب الأموال إلى الحكومة، إلا أنه أشار إلى أن الحركة لا تمانع في أن تأتي الأموال عبر أية قناة بما في ذلك عبر رئيس السلطة، "ما دامت الوجهة النهائية لها ستكون الموظفين والشعب الفلسطيني"؛ نظرًا لظروف الحصار المفروضة على الشعب الفلسطيني.

 

 الصورة غير متاحة

 إيهود أولمرت

بينما رفض مكتب رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت التعليقَ على تلك الخطط، فيما قال رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني إنه لم يتم رسميًّا إبلاغ الرئاسة بشيء، مشيرًا إلى أنها لا تعلم حجْمَ الأموال التي سيفرج عنها، بينما أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الأموال لن يتم تحويلها مباشرةً إلى رئيس السلطة الفلسطينية وإنما يستم استخدامها لدفع الفواتير الفلسطينية المستحَقة لعدد من مؤسسات المرافق الصهيونية، وهو نفس التصرف الذي فعلته السلطات الصهيونية سابقًا.

 

وتؤكد تلك المواقف الصهيونية والتصريحات التي أطلقها عدد من قيادات الحكومة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس