الأراضي الفلسطينية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس هدنةً شاملةً جديدةً في الأراضي الفلسطينية قام مسلَّحون من عناصر فتح اليوم الأربعاء 20/12/2006م بإطلاق قذائف على مواقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات جديدة في القطاع، مما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة 6 آخرين.

 

وكانت قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية ووزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام قد اجتمعوا في مقرّ السفارة المصرية بغزة وتوصَّلوا إلى اتفاق لسحب جميع المسلَّحين، وإنهاء كافة أنواع ومظاهر التسلح في الشوارع بمدينة غزة، وذلك بعد وساطةٍ قام بها الوفد الأمني المصري في غزة، ومن أبرز شخصياته اللواء برهان جمال حماد واللواء محمد إبراهيم والمستشار أحمد عبد الخالق، وينص الاتفاق على أن يتولَّى الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية المسئولية الكاملة عن حفظ الأمن، على أن تتم إعادة انتشار القوة التنفيذية إلى مواقعها السابقة ورفْع جميع الحواجز التي وُضعت خلال الأحداث الأخيرة.

 

كما يتضمن الاتفاق أيضًا تعليماتٍ بتشكيل غرفة عمليات مشتركة تضمُّ ممثلين عن الأمن الوطني ووزارة الداخلية والمخابرات العامة لمتابعة تنفيذ هذا الاتفاق، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق حيادية بشأن الأحداث التي وقعت منذ حادث معبر رفح وحتى الآن.

 

الصورة غير متاحة 

 سعيد صيام

وقد أعلن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في مؤتمر صحفي أنه "تم الاتفاق على سحب جميع المسلَّحين من الشوارع وإنهاء كل مَظَاهر التسلُّح، على أن يتولَّى الأمن الداخلي الفلسطيني المسئولية الكاملة عن حفظ الأمن"، مشيرًا إلى أن هنية وعباس قد وافقا على الاتفاق.

 

وفي الإطار السياسي واصَل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إصرارَه على دعوته لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكِّرة، إلا أنه قال إن "الباب سيبقى مفتوحًا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بشرط أن تكون قادرةً على رفع الحصار"، في إشارةٍ إلى ضرورة اعتراف الحكومة بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة معه، والتخلي عن المقاومة، وهي الشروط التي ترفضها كل الفصائل الفلسطينية متمسكةً بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق "وثيقة الوفاق الوطني"، التي لا تدعو إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني.

 

 الصورة غير متاحة

عباس أبو مازن

وفيما يتعلق بالدعوة الأردنية لعقد لقاء بينه وبين رئيس الحكومة إسماعيل هنية قال عباس إنه سوف يتوجَّه إلى الأردن، إلا أنه أشار إلى عدم معرفته إذا كان هنية سيتوجه إلى هناك أم لا.

 

وفي هذه الأثناء استمرت المقاومة الفلسطينية في قصف الكيان الصهيوني؛ حيث تبنَّت ألوية الناصر صلاح الدين- الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية- قصْفَ مغتصبة "سديروت" الواقعة جنوب الكيان الصهيوني باثنين من صواريخ "ناصر 3" المطوَّرة، وأكدت اللجان في بيان عسكري أن "سلاحها الطاهر سيبقى مشرعًا إلى صدر العدو أينما كان" داعيةً الفلسطينيين إلى "توجيه السلاح صوب عدوِّنا الذي يستبيح أرضَنا ويقتل أطفالنا ونساءنا في الضفة المحتلة وقطاع غزة المرابط".