- حماس تستنكر دعم أولمرت لعباس وتطالبه برفض العرض الصهيوني
- عمرو موسى: الجامعة العربية تنتظر نتائج الوساطة وتتابع الموقف
غزة، عمان- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أكد إسماعيل هنية- رئيس الوزراء الفلسطيني- أنَّ حماس تسلَّمت الحكومة بلا أموالٍ أو معابر أو سفارات ومنذ البداية تمَّت مصادرة صلاحيات الحكومة، كاشفًا النقاب عن أنه تمَّت مخاطبة السفارات بعدم التعامل مع وزير الخارجية محمود الزهار.
وأضاف في كلمته التي وجهها إلى الشعب الفلسطيني مساء الثلاثاء 19/12/2006م مباشرةً عبر القنوات الفضائية "هناك تعليمات وصلت إلى بعض السفارات الفلسطينية بعدم التعامل مع وزير الخارجية"، مشيرًا إلى أنَّ حماس لم ترفض منظمة التحرير ولكن طالبت بإصلاحها.
وأكد أن أزمةَ الشعب الفلسطيني لن تستمر على هذا الحال، وإنَّ الحكومةَ اتخذت خطواتٍ على هذا النحو بزيارةِ العديد من الدول وعقد العديد من الاتفاقياتِ الثنائية؛ مشددًا على أنَّ الحكومةَ تتحدث عن هدنةٍ لمدة 10 أو 15 سنة بعد إقامة الدولة على حدود 67؛ أي بعد إقامة الدولة الفلسطينية وليس قبل ذلك.
وأوضح هنية أنَّ الحكومةَ لا تريد وضع قضايا الأسرى والمعتقلين على طاولةِ الابتزاز السياسي، مشيرًا إلى أنَّ وثيقةَ الأسرى خضعت لحوارٍ فلسطيني داخلي وأُدخل عليها تعديلات بموجبها قبلت حماس الوثيقة متسائلاً: "مَن الذي يُدير الظهر الآن عن وثيقةِ الأسرى؟!".
وأكد أنَّ حماس لم ترفض المبادرة العربية ولكن طلبت موافقة الصهاينة عليها أولاً مُبديًا استنكاره لاتهام الحكومة بأنها السبب في إفشال مبادرة وثيقة وزير الخارجية القطري، مشيرًا إلى أنَّ عباس ومعاونيه هم المسئولون.
وحول حكومة الوحدة أشار هنية إلى العديدِ من التنازلاتِ التي قدَّمتها حماس لكونها عرضت لنفسها 14 وزارةً من أصل 25 بحكم موقع الحركة بالبرلمان؛ حيث تمَّ التنازل عن 5 وزاراتٍ، كما تمَّ التنازل عن منصب رئيس الحكومة، ومع ذلك رفض أبو مازن التنازلات، وكان هناك تراجع شديد في المرحلة الأخيرة لتشكيل حكومة الوحدة؛ حيث أقحمت موضوعات على حكومة الوحدة الوطنية كالجندي الأسير.
وأكد هنية أنَّ هناك قرارًا غير معلن بإسقاط الحكومة الفلسطينية والأمريكان هم الذين يقودون هذه العملية، منتقدًا ما قاله أبو مازن من تبعية حماس لمحاور خارجية، مؤكدًا أنَّ دعوةَ عباس لإجراء انتخابات، مبكرة إجراء غير دستوري ويُعيد الوضع إلى 10 سنواتٍ للوراء، قائلاً: "حكومتنا تتعرض لسياسة إفشال لم تتعرض له حكومة في العالم".
وقال إنه يفخر للانتماءِ لهذا الشعب المضحي بماله ودمه ووقته، وإنه لا يريد أن يتكلم عن موضوع المعبر أثناء دخوله فلسطين، وتهكَّم على الادعاء بأنَّ ما حدث كان مسرحيةً متسائلاً: "هل تعرض ابني لإطلاق نارٍ وقطع أصبع مستشاري السياسي واغتيال حارسي الشخصي مسرحية؟".
وأشار إلى أنَّ مستقبليه في المعبر لم يحملوا السلاح في البداية، ولكنهم احتجوا على قرار منعه من الدخول، موضحًا أنه كان يحمل ما بين 32 و35 مليون دولار، وصرَّح بأن إعراب قيادات صهيونية عن أسفها لعدم نجاح عملية اغتياله في المعبر يُثير العديد من علامات الاستفهام.
وحيَّا هنية الجهود والوساطات العربية والإسلامية خاصةً من قِبل أجهزة المخابرات المصرية ودولة قطر وتركيا والأردن قائلاً: "لا أسميها وساطات، فنحن منكم وأنتم منا، وجرحنا جرحكم وآلامنا آلامكم"، مشددًا على أهمية الوحدة الوطنية في الداخل والخارج، داعيًا إلى تركِ السلاح، ومشددًا على أنَّ حق العودة مقدس، وطالب باحترام نتائج الانتخابات والتعاطي معها عمليًّا وواقعيًّا باعتبار أنَّ التوافقَ الوطني هو الأساس.