سجلت الأسعار الجديدة التي أعلنتها وزارة التموين بحكومة الانقلاب بخصوص السلع المدعمة التى تُصرف على بطاقات التموين، ارتفاعات تخطت 30%، اعتباراً من مطلع ينايرالجاري، بالمقارنة بأسعارها مطلع 2021، مع ثبات قيمة الدعم بواقع 50 جنيهاً للفرد.
وطبقًا لبيانات وزارة التموين، فإن قيمة الدعم المقدم لبطاقة التموين التى تضم 4 أفراد نحو 200 جنيه وبحسب توزيع السلع الأساسية عليها، تشمل المقررات التموينية، كيلوجرامين أرز، و4 زجاجات زيت (كيلو واحد)، و8 كيلوجرامات سكر، وهو ما قيمته 200 جنيه طبقاً للأسعار الجديدة، في حين أن قيمة هذه السلع وفقاً لأسعار مطلع 2021 كانت تصل إلى 152 جنيهاً بزيادة تقدر بنسبة 31.5%.
وبالمقارنة بين الأسعار المعلنة من قبل الوزارة مطلع 2021، مقابل أسعار 2022، فقد ارتفعت أسعار السكر من 8.5 جنيهات إلى 10.5 للكيلو، والزيت (كيلوجرام واحد) من 17 جنيها إلى 25 جنيها، وعبوة السمن النباتي (800 جرام) من 17.25 جنيها إلى 24، والدقيق من 6.5 جنيها إلى 7.5، والمكرونة (500 جرام) من 3.65 جنيهات إلى 4.5، فيما ثبت سعر الشاي (400 جرام) عند 3 جنيهات، وتراجع سعر الفول (500 جرام) من 9.9 جنيهات إلى 7.5.
وكان الدكتور على مصيلحي، وزير التموين بنظام الانقلاب قد أعلن الأسبوع الماضي زيادة سعر كيلو السكر التمويني الى 10.5 جنيهات بدلا من 8.5 جنيهات على البطاقات التموينية، اعتباراً من مطلع 2022.
وبرّر المصيلحي الزيادة التي طرأت على سعر كيلو السكر إلى زيادة سعر توريد شراء القصب من المزارعين (90 جنيهاً في الطن).
تقرير عن العيش
وأوضح أن تكلفة سعر كيلو السكر 10 جنيهات، تضاف إليها 25 قرشاً (الجنيه 100 قرش) لشركات الجملة المسئولة عن التعبئة، و25 قرشاً أخرى هامش ربح لبقال التمويني.
وكشفت وزارة التموين عن خطتها لرفع الدعم تدريجاً عن منظومة الخبز بحلول العام المالي 2022-2023، عن طريق تحويل الدعم العيني الذي يحصل بموجبه المواطن على 5 أرغفة خبز يومياً، بقيمة 5 قروش للرغيف على بطاقات التموين (الجنيه 100 قرش) إلى دعم نقدي مشروط للمستحقين فقط، بحجة أن سعر الرغيف الفعلي يبلغ 65 قرشاً.
وأوضحت أن هناك مسارين "الأول هو التحول إلى الدعم النقدي المشروط مع تحرير أسعار القمح والدقيق، والثاني رفع سعر رغيف الخبز تدريجاً مع تحديد الفئات الأكثر احتياجاً"، لافتاً إلى أن "الأمور سوف تتضح بصورة أفضل في مارس المقبل، بالتزامن مع وضع الميزانية الجديدة للدولة للعام 2022-2023".
وكان قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي قد أرجأ قراره بزيادة سعر رغيف الخبز المدعوم، الذي أعلن عنه في افتتاح مصنع غذائي مملوك للجيش، في 3 أغسطس الماضي، بهدف "احتواء حالة الرفض الشعبي للقرار حينها، وهو ما ظهر بوضوح عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومنع امتدادها إلى الشارع، باعتبار أن الخبز هو السلعة الأهم للملايين من المواطنين البسطاء الذين يعتبرونه مكوناً رئيسياً في وجباتهم الغذائية".
وفي الوقت نفسه، صدرت تعليمات لوسائل الإعلام الموالية للنظام بالتمهيد لبرنامج حكومي موسع لإعادة هيكلة دعم منظومة الخبز، مع عدم التركيز على زيادة سعر الرغيف كقرار منفصل. ويرتكز ذلك على تقديم مبررات مبكرة لأي حركة مستقبلية في سعر الرغيف بعد تنفيذ المنظومة الجديدة للربط بين نقاط الخبز، ونقاط السلع التموينية الأخرى.
يذكر أن بند الدعم في الموازنة الحالية يبلغ نحو 87 مليار جنيه، منها 51 مليار جنيه لدعم رغيف الخبز سنوياً، و36 مليار جنيه لدعم السلع التموينية.