غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلن خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية- حماس الإثنين 18/12/2006م أنَّ الحركةَ لن تُشارك في الانتخابات الرئاسية أو التشريعية المبكرة التي دعا إليها محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ورفضتها سائر الفصائل الفلسطينية.
ووصف مشعل- في حديثٍ لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"- دعوةَ عباس للانتخابات بأنها غير قانونية وليست من صلاحياته، مشيرًا إلى أن الحركةَ ستشارك في أيةِ انتخابات تجري إذا كانت متوافقةً مع القانون الفلسطيني، وأوضح أن حماس ستسخدم كل الوسائل السلمية لإيقافِ إجراء الانتخابات المبكرة التي دعا إليها رئيس السلطة.
وأشار مشعل إلى أنَّ التوترَ السياسي في الأراضي الفلسطينية لم يحدث نتيجة عوامل داخلية، ولكن بسبب التدخل الخارجي؛ متهمًا الولايات المتحدة ودولاً أخرى بتشجيعِ وقوع انقلابٍ ضد الحكومة الحالية التي تقودها حركة حماس.
![]() |
|
عباس أبو مازن |
وكان محمود عباس (أبو مازن) قد دعا إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة بالأراضي الفلسطينية في خطابٍ ألقاه في رام الله يوم السبت 16/12/2006م بسبب تعثر مفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية جرَّاء إصراره هو وقيادات في حركة فتح على أن تعترف الحكومة الجديدة بالكيان الصهيوني مقابل رفض حماس ذلك، مستندةً "وثيقة الوفاق الوطني" التي اعتمدتها الفصائل الفلسطينية أساسًا لمفاوضات تشكيل تلك الحكومة لا تتضمن أية بنود تدعو للاعتراف بالكيان الصهيوني.
وأعلنت الحكومة ومختلف الفصائل الفلسطينية بما في ذلك عددٌ من قيادات حركة فتح رفضها للدعوة التي أطلقها، مطالبةً بالاستمرار في تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق "وثيقة الوفاق الوطني"، واصفةً الدعوةَ بأنها غير شرعية وتؤدي إلى إثارةِ التوتر الداخلي.
وفي السياقِ نفسه، أجرى خالد مشعل عددًا من الاتصالات الهاتفية مع مجموعةٍ من القادة والمسئولين العرب لإطلاعهم على التطوراتِ الفلسطينية بعد دعوة عباس، وذكر بيان صادر عن حركة حماس تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه أن مشعل أكد خلال تلك الاتصالات التزام الحركة بتجنّب الاقتتال الداخلي وتمسكها بالحوار كسبيلٍ وحيدٍ لحل المشكلات والخلافات الداخلية الفلسطينية وتمسكها بخيارِ تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني.
وشملت الاتصالات كلاًّ من اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر ووزير خارجيته الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والرئيس السوداني عمر البشير رئيس جمهورية السودان، والزعيم الليبي العقيد مُعمَّر القذافي والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو.
![]() |
|
عباس وبلير خلال المؤتمر الصحفي في رام الله |
وكان رئيس السلطة الفلسطينية قد جدد اليوم تمسكه بإجراء الانتخابات أو تشكيل حكومة تُلبي مطالب اللجنة الرباعية الدولية، وهي الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات المُوقَّعة معه والتخلي عن سلاحِ المقاومة، وزعم خلال مؤتمرٍ صحفي برام الله

