أعلنت وسائل إعلام محلية وفاة وزير ثقافة الانقلاب الأسبق جابر عصفور، إثر تعرضه لوعكة صحية طارئة، دخل على إثرها الرعاية المركزة، منذ عدة أيام.
وفى عام 2011 عين المجلس العسكري عصفور وزيرا للثقافة خلفا لوزير المخلوع مبارك السابق فاروق حسني، إلى أن استقال بعدها مباشرة من منصبه بالوزارة لأسباب صحية، ولكنه تولى وزارة الثقافة للمرة الثانية في يونيو 2014 وحتى نهاية فبراير 2015.
وتعرض عصفور لوعكة صحية خلال شهر أكتوبر الماضي، وأمضى عدة أيام بالمستشفى قبل أن يغادره بعد استقرار حالته الصحية.
وولد جابر عصفور في 25 مارس 1944، وحصل على درجة الليسانس من قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف (يونيو 1965)، ثم حصل على درجة الماجستير من قسم اللغة العربية بكلية آداب جامعة القاهرة بتقدير ممتاز (يوليو 1969)، وحصل على درجة الدكتوراه من قسم اللغة العربية بكلية آداب جامعة القاهرة، بمرتبة الشرف الأولى (1973).
ووزير ثقافة العسكر جابر عصفور كان أمينا عاما للمجلس الأعلى للثقافة في عهد المخلوع، وله كثير من الآراء تعارضت مع صحيح الإسلام وتوجهات الأزهر، ومنها أنه لا يعارض رسم اللوحات العارية ويرى أن رسمها يندرج تحت بند حرية التعبير ويرى أن مشاهدتها حرية شخصية.
وفي شأن الحجاب زعم أن زوجات علماء الأزهر في العصر الليبرالي لم يكن محجبات، مدعيا أن من "من يقول إن الحجاب فرض جاهل"، وقال إنه لا يعارض تجسيد الأنبياء في الأعمال الفنية، ولايجد مشكلة في هذا الأمر.
قال الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، إن «الأزهر» أحد عوامل تخلف الخطاب الديني، مشيرًا إلى أن الفقه الإسلامي لم يتغير رغم كل الثورات.
وادعى عصفور -العلماني التوجه- أنه ليس هناك حاجة للتمسك بحديث: "تناكحوا تناسلوا تكاثروا"، زاعما أنها "الأحاديث الخاصة بالعبيد".
ومن أبرز مواقفه في عهد المخلوع، كانت إبان طباعة وزارة الثقافة رواية الرائي السورى حيدر حيدر "وليمة أعشاب البحر" -والتي بسببها جمد حزب العمل وتوقفت جريدة الشعب مايو عام 2000- وعندما أصدر الأزهر بيانه بشأنها، انبرى جابر عصفور ليكتب مقالا صفحة كاملة فى جريدة الحياة ينتقد بلغة صارخة موقف الأزهر، بل يصادر حقه القانونى فى إبداء رأيه من الأساس.
وتقدم الدكتور جمال حشمت بطلب احاطة حول وجود ثلاثة روايات فيها إساءة للدين الإسلامى تطبعها وزارة الثقافة في عهد فاروق حسنى وزير الثقافة والذي قرر مصادرتها، وقتها صمت جابر عصفور.
وفي عهد ثورة يناير، كان لا يمر أسبوع إلا ويزور عصفور شيخ الأزهر، ودائم الإشادة بمواقفه وآرائه، إلا أنه كان طرفًا في "وثيقة الأزهر"، التي وصفت الأزهر أنه من أسباب تخلف الخطاب الديني!