نشرت شبكة الصحفيين السودانيين الخميس، مقطع فيديو يوثق استخدام قوات الأمن السودانية رشاش "دوشكا" في قمع الاحتجاجات المطالبة بمغادرة العسكرة للسلطة والانتقال إلى حكم مدني كامل.
وفجر الجمعة، أفادت لجنة الأطباء السودانية المركزية في بيان، أن قوات الأمن السودانية اقتحمت مستشفيي " شرق النيل" و"الخرطوم التعليمي" بالخرطوم، بـ"قوة السلاح، للسؤال عن المصابين واعتقالهم على خلفية مشاركتهم باحتجاجات الخميس".
وأضافت أن "قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع داخل قسم الطوارئ، ما أدى إلى حالات اختناق وسط المرضى والكوادر الطبية".
ونشرت اللجنة على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك" مقطع فيديو لما قالت إنه إطلاق غاز داخل قسم الطوارئ.
وسقط أربعة قتلى في الاحتجاجات التي شهدتها الخرطوم وولايات سودانية أخرى الخميس، وفق ما أعلنته لجنة أطباء السودان المركزية.
وأوضحت اللجنة أن القتلى هم، محمد المصطفى ماجد محمد علي (18 عاما) الذي قتل بطلق ناري في الرأس، ومصطفى محمد موسى (28 عاما) وقد قتل بطلق ناري بالصدر، واثنان آخران مجهولا الهوية.
وأكدت لجنة الأطباء السودانية أن القمع الذي حدث لمواكب 30 ديسمبر، يعرف أنه "جريمة ضد الإنسانية مكتملة أركان التعريف"، مبينة أن "قادة المؤسسة العسكرية شنوا منذ صبيحة الانقلاب حربا ضروسا ضد المواكب السلمية، غير مبالين بالعواقب، وبإصرار متعمد لقتل الثوار والتنكيل بهم".
عدد الإصابات
ولفتت اللجنة إلى رصدها قرابة 200 إصابة في تقريرها الأولي خلال مواكب 30 ديسمبر، من بينها ما يقارب الـ40 إصابة بالرصاص الحي بينها حالات حرجة.
وفي غضون ذلك، أعلن تجمع المهنيين السودانيين، فجر الجمعة، تمسكه بنقل السلطة خالصة لقوى الثورة، وفتح الطريق أمام سودان مدني "ديمقراطي".
وقال التجمع في بيان؛ إن "مجزرة الخميس لن تكون إلا سببا جديدا لمزيد من الصمود ودافعا لوحدة وتطوير أدوات الشارع وقواه الثورية"، مضيفا أن "لاءات الثورة الثلاث: المساواة، لا شرعية، لا للتفاوض، غدت أكثر رسوخا ووضحا، ولن تجدي المبادرات ومحاولات إنقاذ السلطة".
وتابع: "لا استماع لأي صوت سوى إعلان نقل السلطة خالصة لقوى الثورة وفتح الطريق، فورا، لسودان مدني ديمقراطي"، داعيا القوات النظامية إلى "إدراك مسؤوليتها في وقف العنف والانتهاكات بحق الشعب، والتَوقف عن حماية مجموعة صغيرة في أعلى السلطة".
بدورها، أدانت السفارة الأمريكية لدى الخرطوم الخميس، مقتل أربعة متظاهرين وإصابة العشرات في المظاهرات التي شهدتها أنحاء مختلفة بالسودان.
وفي سياق متصل، أعلن حزب الأمة القومي السوداني اعتقال اثنين من قيادات الحزب في احتجاجات الخميس بالخرطوم.
وقال الحزب، الخميس، في بيان؛ إن قوات الأمن "اعتقلت عددا كبيرا من الثوار والثائرات من بينهم رئيس لجنة السياسات بالمكتب السياسي للحزب إمام الحلو، ورندا الصادق المهدي عضو مجلس المرأة"، مطالبا بإطلاق سراحهم وكل المعتقلين فورا.
وأدان الحزب الانتهاكات والاعتداءات على المتظاهرين السلميين واعتقالهم، مطالبا بالتحقيق الفوري في هذه الاعتداءات، واحترام حرية العمل الإعلامي وحماية الصحفيين.
انزعاج أممي
أعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان "يونتاميس" فولكر بيرتس، عن انزعاجه الشديد من تقارير تحدثت عن مقتل 4 متظاهرين في احتجاجات وقعت، الخميس، بالعاصمة، الخرطوم.
وقال المبعوث الأممي في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، "أثارت التقارير عن مقتل 4 متظاهرين سودانيين الخميس، والاعتداءات على حرية الصحافة انزعاجي الشديد"، مضيفا أنه "بالرغم من الحاجة لمزيد من الوقت لتأكيدها، إلا أن التقارير الأولية تدعو للقلق".
وشدد بيرتس على "ضرورة إجراء تحقيق ذي مصداقية في هذه الانتهاكات، وعلى الحق في حرية التعبير".