بعد 12 عاماً على مقتله، حصل ورثة خالد سعيد على حكم قضائي بتعويض اثنين منهم بمبلغ مليون جنيه مصري، حيث كان مقتل خالد سعيد على يد الشرطة، إحدى شرارات قيام ثورة 25 يناير 2011، .
وأصدرت الدائرة الثالثة تعويضات كلي القاهرة الجديدة، حكمها في الدعوى رقم 152 لسنة 2018 المقامة من محامي المركز، نيابة عن اثنين من أشقاء خالد سعيد بتعويضهما بمبلغ مليون جنيه مصري.
وفارق خالد سعيد الحياة، في 6 يونيو 2010 على يد أمين شرطة ورقيب شرطة في قسم سيدي جابر بالإسكندرية، وأحالتهما النيابة العامة على المحاكمة الجنائية بتهمة القبض على خالد دون وجه حقّ، واستعمالهما القسوة وتعذيبه بدنياً اعتماداً على وظيفتهما. وتعديا عليه بالضرب ودفعا رأسه ليرتطم بجدار من الرخام في أحد محال الإنترنت، ثم اقتاداه إلى مدخل أحد العقارات المجاورة واستمرا بضربه في مواضع متفرقة من جسده، فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقريري الطب الشرعي.
وقضت محكمة جنايات الإسكندرية في 26 أكتوبر2011، بمعاقبة كل منهما بالسجن المشدّد سبع سنوات، وإحالة الدعوى المدنية على المحكمة المختصّة. وطعن المحكوم عليهما والنيابة العامة على الحكم بطريق النقض، وقضت محكمة النقض بتاريخ 20 ديسمبر 2012 بقبول طعن المحكوم عليهما والنيابة العامة ونقض الحكم، وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
وقرّرت محكمة الإعادة في 3 مارس 2014 بمعاقبة كلّ من المتهمين بالسجن المشدّد عشر سنوات على ما أسند إليهما، ليطعنا مرة أخرى في الحكم بطريق النقض في 26 إبريل 2014، لكن محكمة النقض قضت برفض الطعن موضوعاً في 4 مارس 2015.
وأقام محامو المركز المصري في مارس 2018، دعوى قضائية نيابة عن اثنين من أشقاء خالد سعيد ووالدته للمطالبة بإلزام المتهمين ووزير الداخلية المصري، بأن يؤدوا مبلغ 2 مليون جنيه مصري، كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهم جراء ما أصاب مورثه.
كذلك أقامت وزارة الداخلية، دعوى ضمان فرعية ضد أمين ورقيب الشرطة المدانين، لإلزامهما بأن يؤديا لوزارة الداخلية ما عسى أن تقضي به المحكمة من تعويضات لمصلحة الورثة. وفي أثناء تداول الدعوى توفيت ليلى مرزوق، والدة خالد سعيد، ليقتصر نظر الدعوى على اثنين من أشقائه، هما الزهراء سعيد وأحمد سعيد، وتداولت الدعوى بالجلسات حتى أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 28 ديسمبر2021، بإلزام المدعى عليهم متضامنين، بأن يؤدوا إلى ورثة الشهيد مبلغ مليون جنيه مصري تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والموروثة، ورفض دعوى الضمان الفرعي المقامة من وزارة الداخلية.
وقال "المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، في بيان له بعد صدور الحكم، إنه "بالرغم من أنّ صدور هذا الحكم يعدّ بمثابة إسدال الستار على واحدة من أهم القضايا في مصر خلال العقدين الأخيرين، التي كانت محطاً لأنظار قطاع كبير من المواطنين المصريين والمؤسسات الحقوقية والصحفية والقانونية، إلا أنه سيطعن في هذا الحكم بالاستئناف، لزيادة مبلغ التعويض المقضيّ به ليتناسب وفداحة الضرر الذي لحق بأسرة خالد سعيد".