أصدر وزير داخلية الانقلاب محمود توفيق، قراراً بشأن إنشاء ثلاثة سجون عمومية جديدة في مدينة بدر، شرقي العاصمة القاهرة، ليرتفع عدد السجون في مصر إلى 88 سجناً رئيسياً، من بينها 45 سجناً صدرت قرارات بإنشائها منذ استيلاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على السلطة في البلاد عام 2013.
ونص القرار على إنشاء ثلاثة سجون عمومية في مدينة بدر التابعة لمحافظة القاهرة، بغرض تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية وفق أحكام قانون تنظيم السجون بعد الاطلاع على قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية وتنظيم السجون وهيئة الشرطة، وقرار وزير الداخلية في شأن اللائحة الداخلية للسجون.
وتقدر منظمات حقوقية مستقلة عدد السجناء والمحبوسين احتياطياً في مصر بنحو 120 ألف سجين، من بينهم نحو 65 ألف سجين ومحبوس سياسي، وبإجمالي 82 ألف سجين محكوم عليهم، و37 ألف محبوس احتياطي.
وفي 28 أكتوبر الماضي، وجهت وزارة الداخلية الدعوة إلى عدد من البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية داخل مصر، وممثلي المجالس النيابية والحقوقية والإعلامية، ومراسلي الوكالات الأجنبية، لحضور افتتاح أكبر مجمع سجون في منطقة وادي النطرون بمحافظة البحيرة على مساحة مليون و700 ألف متر مربع.
وقال السيسي في مداخلة هاتفية مع التلفزيون الرسمي، في 16 سبتمبر الماضي، إن مجمع السجون الجديد بوادي النطرون سيكون بمثابة نسخة أمريكية على أرض مصر، بزعم أنه يستهدف معاملة المحتجزين بطريقة آدمية، وتوفير سبل الإعاشة والرعاية الطبية والإنسانية لهم.
ويتزامن افتتاح السجون الجديدة في مصر مع تصاعد حدة الانتهاكات داخل السجون ومقار الاحتجاز، لا سيما ضد المعتقلين على خلفية سياسية، وفي ظل تزايد أعداد الوفيات بين السجناء من جراء الإهمال الطبي المتعمد، وتجاهل السلطات مطالب المحتجزين واستغاثات ذويهم حيال ضرورة تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة، فضلاً عن تكدس أعداد كبيرة من المحتجزين داخل زنازين ضيقة.
وحسب رصد "مركز الشهاب لحقوق الإنسان"، فإن 46 محتجزاً لقوا مصرعهم في السجون ومقار الاحتجاز المصرية منذ بداية عام 2021، بالإضافة إلى 73 محتجزاً في عام 2020، و40 محتجزاً في 2019، و36 محتجزاً في 2018، و80 محتجزاً في 2017، و121 محتجزاً في 2016، و185 محتجزاً في 2015، و166 محتجزاً في 2014، و73 محتجزاً في 2013، بإجمالي 820 محتجزاً.
