أدانت تسع منظمات حقوقية مصرية قرار عميد المعهد العالي للتكنولوجيا بالعاشر من رمضان إحالة الأستاذة المساعدة بالمعهد، فرع السادس من أكتوبر، منار الطنطاوي، إلى المحاكمة التأديبية بالمعهد. وطالبت المنظمات عميد المعهد بإلغاء القرار فوراً ووقف الممارسات التعسفية المتكرّرة ضد طنطاوي.

ووفقاً لقرار الإحالة الصادر من عميد المعهد، فقد بُني القرار على مذكرة قانونية قدّمها المحقق القانوني للمعهد بعد جلسة تحقيق أجراها مع طنطاوي في حضور محاميها شابها الكثير من المخالفات. بدأت المخالفات القانونية بتسليم طنطاوي، بشكل غير رسمي، خطابين موقعين من مدير الشؤون القانونية بالمعهد - فرع السادس من أكتوبر - يطلب منها الحضور أمام المحقق القانوني بالمعهد، من دون إشارة إلى الجهة التي طلبت تحويلها إلى التحقيق أو إلى أية اتهامات أو وقائع محل هذا التحقيق، وهو ما يعدّ مخالفة واضحة وصريحة للقانون والقاعدة العامة التي تستند إليها شرعية الجزاء وقضاء المحكمة الإدارية العليا.

وبالرغم من المخالفات التي شابت قرار إحالة د. منار طنطاوي إلى التحقيق، فإنها استجابت وحضرت جلسة التحقيق برفقة محاميها، قبل أن تنسحب منه نتيجة مخالفة المحقق أبسط القواعد القانونية، حيث رفض إطلاعها ومحاميها على صورة من أوراق التحقيق وقرار الإحالة، فضلاً عن تعنيفهما بشكل غير مهني ورفض إثبات طلبات الدفاع. كما رفض المحقق بالمخالفة للقانون إثبات انسحاب منار طنطاوي ومحاميها، أو إثبات استجابتها وحضورها التحقيق قبل انسحابها منه، وهو ما تمّ إثباته عن طريق طلب النجدة وتحرير محضر بالواقعة حمل رقم 549 لسنة 2021 إداري قسم أول أكتوبر.

ويبرز القرار الأخير بإحالة طنطاوي إلى محاكمة تأديبية بالمعهد، وبعد كل هذه الإجراءات غير القانونية، نية عميد المعهد العالي للتكنولوجيا بالعاشر من رمضان إصدار قرار سلبي يمنع د. منار طنطاوي من حصولها على حقها القانوني برئاسة قسم الهندسة الميكانيكية بالمعهد، باعتبارها أقدم أستاذ مساعد بالمعهد، فضلاً عن استحقاقها درجة الأستاذية بعد استيفائها كل الشروط القانونية والعلمية المطلوبة لذلك، إمعاناً في التنكيل بها، خاصة بعد استمرار مساعيها الجادة للحصول على حقوقها.