غزة- إخوان أون لاين

أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الأحد 17/12/2006م اعتداءَ مجموعة من أنصار حركة فتح على مسجد المتقين ببلدة خان يونس جنوب قطاع غزة مساء أمس، خلال مسيرة لأنصار حركة فتح تأييدًا للدعوة التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكِّرة، وهي الدعوة التي واجهت انتقاداتٍ واسعةً من مختلف الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية.

 

وقالت الحركة في تصريح صحفي تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه: إن ما حدث هو تعدٍّ على حرمة المسجد، ولا يمتُّ لديننا أو ثقافتنا الإسلامية بصلة، "ويصدُرُ عن نفوس ملأها الحقد وتم استئجارها لتنفيذ سياسة التيار الانقلابي الذي يسعى إلى الانقلاب على خيار الشعب الفلسطيني"، داعيةً قيادات حركة فتح إلى ضبْط عناصرهم ومنعهم من الاستمرار في مثل هذه الممارسات التي تمسُّ بيوت الله وتعتدي على حرمتها.

 

يأتي ذلك بعد ما قام عدد من أنصار فتح بإلقاء الحجارة على نوافذ المسجد الواقع بالقرب من عمارة جاسر الأغا وسط بلدة خان يونس جنوب القطاع؛ مما أدى إلى تحطيمها وتخريب بعض محتوياتها.

 

وفي السياق نفسه نفى الناطق الإعلامي لحركة حماس في محافظة خان يونس حمَّاد الرقب ما تناقَلَته بعض وسائل الإعلام من أن عددًا من عناصر حماس أطلقوا النار على مسيرة لحركة فتح في المحافظة مساء أمس، وأكد الرقب أن حركة حماس نظَّمت مسيرةً سلميةً لآلاف المؤيِّدين والمناصِرِين للحركة "الذين جابوا شوارع خان يونس للتعبير عن رفضهم القاطع لدعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة".

 

وأوضح الناطق الإعلامي باسم الحركة أنه خلال المسيرة الحاشدة "مرَّت مجموعةٌ من أنصار حركة فتح، فأُصدرت أوامر مشدَّدة بعدم التعرُّض لهم والسماح لهم بالمرور بسلام، وهذا ما حدث بالفعل" مضيفًا أنه بعد انتهاء مسيرة حماس "خرج العشرات من أنصار حركة فتح يطلقون النارَ بشكل عشوائي وهمجي"، ودعا وسائل الإعلام إلى تحرِّي الدقة فيما تنشره؛ منعًا لإثارة الفتنة في صفوف الشعب الفلسطيني.

 

وفي خطوة من شأنها أن تُثير التوتر منعت قوات أمن رئاسة السلطة الفلسطينية موظفي وزارتَي الزراعة والنقل من الدخول إلى مقرَّات الوزارتَين؛ بدعوى وجود ترتيبات أمنية لحماية مواقع أمن الرئاسة بعدما تعرَّض أحد المواقع لهجوم أمس، بينما يقع مقرَّا الوزارتَين بالقرب من موقع لحرس الرئاسة.

 

 الصورة غير متاحة

 محمود عباس أبو مازن

 وفي التداعيات السياسية لدعوة عباس وصف القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إعلانَ رئيس السلطة الفلسطينية عن انتخابات مبكرة بـ"الخطوة المتسرِّعة"، مشيرًا إلى أنها "ليست بالاتجاه الصحيح، بل من شأنها أن تزيد الأمور تعقيدًا"، كما أضاف أن الجبهة ترفض تشكيل حكومة تكنوقراط، وتشدِّد على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

وفي بوادر انشقاق جديد بحركة فتح رفض المجلس العسكري الأعلى لكتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري فتح) في بيان له دعوة محمود عباس، الذي يشغل منصب رئيس حركة فتح أيضًا لإجراء انتخابات مبكرة؛ مما يعدُّ تأييدًا من المجلس العسكري لموقف رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، وأعلن المجلس مبايعته لفاروق القدومي، وقال: "إننا نشدُّ على يدَي القدومي لموقفه الوطني والمسئول كرجل مناضل وقائد شريف يجسِّد وحدة ولحمة الشعب الفلسطيني".

 

وفي تلك الأثناء استمر العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني؛ حيث أصيب صباح اليوم المواطن أيمن يوسف سمامرة في بلدة الظاهرية جنوب الخليل جنوب الضفة الغربي