- زارع: النظام يتخبط وما يحدث في مصر يصلح في الغابات فقط
- البرعي: الإخوان أقوى فصيلٍ في الشارع ولا بد من تقنين وضعهم
- أبو سعدة: الانتماء لجماعةٍ محظورةٍ أصبحت تهمة مملة وسخيفة
تحقيق- أحمد رمضان
شنَّت قوات الأمن المصرية حملةَ اعتقالاتٍ واسعةً في صفوف جماعة الإخوان المسلمين في تصعيدٍ جديدٍ وخطيرٍ شملت العديد من قيادات الجماعة، وعلى رأسهم المهندس محمد خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام.
وطالت الاعتقالات طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر، حيث شملت 180 طالبًا، معظمهم من مدينة الصفا الجامعية، إضافةً إلى اعتقال عددٍ من الطلاب من مساكنهم الخاصة والشقق التي يقطنون بها بالقرب من الجامعة.
وبعد أن أصبحت سياسة الاعتقال من ثوابتِ النظام في مصر نسأل: كيف يرى الحقوقيون هذه الهجمة المسعورة للنظام ضد جماعة تختار العمل السلمي العلني ومدى التزام النظام بالاتفاقياتِ التي وقَّعتها مصر فيما يخص حقوق الإنسان؟ وهل واقعة جامعة الأزهر غير المقصودة من طلاب الإخوان (العرض العسكري كما أطلقت عليها أجهزة الإعلام)، هي التي جرحت كبرياء الدولة كذريعة للانتقام من الجماعة أم أنه مسلسل معد سلفًا لتعامل النظام مع الإخوان؟ أخيرًا ما الحلول المقترحة لوضع حدٍّ لهذه المهازل المتكررة والانتهاكات التي يمارسها النظام المصري بجهازه الأمني ضد أقوى فصيلٍ معارضٍ في الشارع المصري؟.
![]() |
|
محمد زارع |
في البداية يؤكد محمد زارع- رئيس جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان أنَّ ما حدث من اعتقالاتٍ موسعةٍ في صفوف الجماعة يؤكد أنَّ البلد مقبلة على كارثةٍ محققةٍ بسبب العديد من المشاكل التي تحدث في مصر وعلى رأسها اضطهاد المعارضة وتقييد حرية إبداء الآراء فضلاً عن أن الدولة ليس لديها إستراتيجية واضحة للتعامل مع قوى المعارضة وبالتالي نجدها تتجاهلها أحيانًا وأحيانًا كثيرة تعطي أوامرها لأجهزتها الأمنية بإجهاض تحركاتها؛ كما انتقد زارع المعارضة واصفًا إياها بأنها لا تتصرف في بعضِ الأحيان بذكاءٍ سياسي وهو ما يعطي للنظام الفرصة للانتقام منها.
ووصف زارع ما يحدث في مصر بأنه لا يصلح إلا في الغاباتِ خاصةً في ظل عدمِ السماح لتيارٍ سياسي كبيرٍ بتشكيل حزبٍ سياسي، مؤكدًا أنَّ ما يحدث من اضطهاد النظام للإخوان على وجهِ التحديدِ يأتي بسبب أنَّ الجماعةَ هي القوة الوحيدة المؤهلة للوصول للسلطة خاصةً في ظل وجود 88 نائبًا برلمانيًّا في مجلس الشعب؛ إلا أنه طالب قوى المعارضة بوجودِ أطروحات ذكية وعدم إعطاء النظام الطعم الذي يصطاد به كوادر المعارضة، مشيرًا إلى أنَّ العرضَ العسكري لطلاب الإخوان في جامعةِ الأزهر مثل اهتزازًا لهيبةِ الدولة وضخّم من هذا الإحساس اهتمام وسائل الإعلام بما حدث، وهو ما أثار نظامًا يحكم بمبادئ ثورة يوليو منذ أكثر من 50 عامًا ويعمل بقانون الطوارئ منذ 25 عامًا.
تقنين وضع الإخوان
نجاد البرعي

ومن جانبه شدد نجاد البرعي- رئيس جمعية تنمية الديمقراطية- على أن الآوان قد آن لكي يناقش المجتمع ككل تقنين وضع الإخوان لأنهم أقوى فصيلٍ في الشارع، ومع ذلك ليسوا حزبًا من الأحزاب ولا معترفًا بهم حتى كجماعةٍ، معربًا عن إدانته بشدةٍ لعملياتِ
