انتقد الملياردير نجيب ساويرس مزاحمة شركات الجيش والحكومة القطاع الخاص في مصر، الذي يتعرض لمنافسة غير عادلة على حد وصفه.

وقال ساويرس، لوكالة "فرانس برس"، إن الدولة يجب أن تكون "جهة تنظيمية وليست مالكة" للنشاط الاقتصادي، مؤكدا أن "الشركات المملوكة للحكومة أو التابعة للجيش لا تدفع ضرائب أو جمارك"، وأن "المنافسة من البداية غير عادلة".

وكان قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قد قال في أحد المؤتمرات العامة عام 2016 إن اقتصاد الجيش يمثل نحو 2% من الاقتصاد الوطني، مضيفا "نود أن يصل إلى 50%". وفي مصر لا يتم نشر أي أرقام رسمية حول الوضع المالي للجيش.

ورأى ساويرس، الذي كان يتحدث في إحدى باحات فندق فاخر يملكه في الجونة بمدينة الغردقة على ساحل البحر الأحمر شرقي مصر، أن "الاقتصاد (المصري) تلقى دفعاً مؤخراً بسبب الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، مثل الطرق الجديدة والعاصمة الجديدة (...)، و(شركات) القطاع الخاص هي التي تبني هذه المشاريع".

لكنه أضاف "لا تزال هناك منافسة من الحكومة، لذا فإن المستثمرين الأجانب خائفون بعض الشيء. أنا نفسي لا أخوض عروضاً عندما أرى شركات حكومية"، إذ إن "ساحة اللعب لا تعود متكافئة".

ورغم انتقاد ساويرس مزاحمة الجيش والشركات الحكومية القطاع الخاص، فإن الجيش أسند العديد من المشاريع إلى شركات تابعة لعائلة ساويرس، من بينها "أوراسكوم للإنشاء"، بالإضافة إلى كيانات أخرى توصف بأنها مقربة من نظام الانقلاب.

وينتقد خبراء اقتصاد الإنفاق الحكومي الضخم على إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، في حين تتعاظم الديون الخارجية للدولة لتصل إلى مستويات غير مسبوقة.

ووفق بيانات صادرة عن البنك المركزي في أكتوبر الماضي، ارتفع الدين الخارجي للبلاد بقيمة 14.3 مليار دولار خلال العام المالي 2020-2021، المنقضي في يونيو الماضي، ليصل إلى 137.85 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت نسبتها 11.57%.