قال عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إن "نتائج الانتخابات لا تزال غير مفهومة، وأنه لم يعد يعرف هل الحزب "تحكر"، مسجلا أن الدولة "فيها شي حاجة ماشي هي هاديك"، موضحا أنه "لو تعرض الحزب -العدالة والتنمية- لهزيمة عددية فقط في الانتخابات لتألم من تلقي الصفعة كأمر طبيعي في الديمقراطية، سبق أن وقعت لأحزاب كبيرة في العالم، لكن فشل الحزب كان مختلفا ولا يزال يطرح أسئلة كثيرة".
المرجعية الإسلامية
وأكد بنكيران في كلمة خلال الاجتماع الأول لأمانته العامة، على أنه ينبغي رد الاعتبار للمرجعية الإسلامية، وهي مسألة أساسية، إذ ينبغي تصحيح مواقف الحزب وتصرفاته على أساس المرجعية.
وقال: "لا يمكن القبول بشخص ينتمي للحزب، يتصرف تصرفات لا تقبلها المرجعية الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بالسلوك الفردي في السياسة، لأن السلوك الفردي إذا كان بين الشخص ونفسه في المجتمع فلا أحد يبالي به، ولكن في السياسة يراقبه الناس، ويتحول هذا السلوك إلى سبب للطعن في الحزب ككل".

وعزا بنكيران الهزيمة التي تعرض لها حزبه في جزء منها إلى الابتعاد عن المرجعية الإسلامية، رابطا نصر الله للحزب بالتشبث بهذه المرجعية.

إعادة النظر
وأضاف أن حزبه يعيد "النظر في المسار الديمقراطي بالمغرب، والاستعداد لعدم السكوت على أي اختلال سبق السكوت عنه في هذا المسار، وذلك بشكل استباقي، وليس بعد ظهور النتائج".
وأشار إلى أن "النظر في هذا المسار الديمقراطي بدأ الآن وقد كلف به بعض الأعضاء لدراسته، مع تقييم ما فعله الحزب وما لم يفعله ليستحق هذا الخروج الصعب".
وأشار إلى أنه "في الوقت الذي تكون فيه الأمور فوق الجهد، ولا يتحملها منطق الحزب والمجتمع، ينبغي تقديم الاستقالة، فرغم مرونة الحزب إلا أن له حدودا وكرامة، والأمور المتوافق عليها لا يمكن أن تتم التضحية بها من أجل البقاء في المواقع وتحسينها، حتى وإن اقتضى الحال حل الحزب".
ولفت إلى أن ما يقع للمسلمين في العالم، "يجعلنا خائفين على أنفسنا وعلى بلادنا، لذلك لا يمكن قول كلمة واحدة ننسف بها مشروعية الملكية، أو جزءا من هذه المشروعية، فنحن في ظروف صعبة، وفي هذه المرحلة والظروف لن نناقش ولو السياسة الملكية، بالطبع لنا الحق في النقاش، وإبداء الاعتراض، لكن بالطرق اللائقة".