تصاعدت حالة الرفض لإعلان سيف الإسلام القذافي ترشحه لانتخابات الرئاسة، لا سيما في مدن الغرب الليبي، في وقت أعلنت فيه المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قبول أوراق ترشحه، واعتبرته ثاني مرشح لهذا المنصب.
ففي الزاوية أُعلن إغلاق جميع المراكز الانتخابية داخل حدود المدينة الإدارية، وقال بيان للأعيان والوجهاء والقيادات العسكرية؛ إنه لن يتم فتحها إلا بانتخابات تجرى على أساس قاعدة دستورية، مؤكدين رفضهم لترشح القذافي.
وشهدت مدينة الزنتان تحركات شعبية وعسكرية بعد ترشح سيف الإسلام القذافي، وأعلن ثوار المدينة في بيان رفضهم ترشح القذافي، مؤكدين دعمهم لانتخابات نزيهة وشفافة.
من جهته، طالب مكتب المدعي العسكري العام في ليبيا، الأحد، مفوضية الانتخابات بوقف إجراءات ترشح كل من سيف الإسلام القذافي، واللواء المتقاعد، خليفة حفتر "إلى حين امتثالهما للتحقيق".
وحمَّل وكيل النيابة مفوضية الانتخابات "المسئولية القانونية حالة مخالفة ذلك، موضحا أن القضايا المرفوعة ضد سيف القذافي وحفتر، تتعلق بقتل مواطنين في منطقة إسبيعة (جنوب العاصمة طرابلس) من قبل المجموعة المسلحة فاغنر (روسية داعمة لحفتر)".
وأردف: "كذلك ملف قضية قتل 26 طالبا بالكلية العسكرية في طرابلس، وواقعة قصف مقر الهجرة غير الشرعية بتاجوراء، وقصف مدينة الزاوية".
الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة الليبي، عبد الرحمن السويحلي، قال؛ إنه من يعتقد إمكانية عودة ليبيا لعهد الديكتاتورية بعد كل ما قدم من تضحيات، فهو "واهم".
وأضاف في تغريدة على حسابه بـ"تويتر": "المجرمون وعلى رأسهم سيف، مكانهم في قوائم المطلوبين للعدالة وليس في قوائم المرشحين للانتخابات".
وشدد السويحلي على أنه لا قبول "إلا بانتخابات حرة نزيهة وعلى قاعدة دستورية متوافق عليها، وفي الموعد 24 ديسمبر الذى كافحت من أجله في ملتقى الحوار".
عضو مجلس النواب وملتقى الحوار السياسي مصباح دومة، يعتقد وجود خلل أو تزوير في بعض مستندات سيف الإسلام التي تخوله للترشح، وقال في تعليق على حسابه بـ"تويتر"؛ إن قوانين الانتخاب لا تنطبق عليه، وإنه سيتجه بالطعن فيها أمام القضاء.
الجنائية الدولية تعلق
وقال متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، الأحد؛ إن أمر القبض الصادر بحق سيف الإسلام القذافي الصادر منذ عام 2011، "ما يزال ساريا ولم يتغير".
وقال العبد الله للأناضول؛ إنه "بشأن الوضع القانوني، فإن هنالك أمرا بالقبض لا يزال ساريا، وهذا لم يتغير"، موضحا أن "المحكمة لا تعلق على الشؤون السياسية".
في المقابل، تجمع عدد من مؤيدي ترشح سيف الإسلام القذافي في طبرق شرقي البلاد، احتفاء بترشحه.
وقبل أيام، أعلنت مفوضية الانتخابات فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية الاثنين 8 نوفمبر الجاري، على أن يستمر للأولى حتى 22 من الشهر نفسه، وللثانية إلى 7 ديسمبر المقبل.
وجاء فتح باب الترشح بالرغم من خلافات مستمرة حول قانوني الانتخاب بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) وحكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي من جانب آخر.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية على جولتين، الأولى تبدأ في 24 ديسمبر، والثانية تبدأ مع الانتخابات البرلمانية بعد 52 يوما من الجولة الأولى، وفق المفوضية.