قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن معتقلي سجن الزقازيق العمومي يتعرضون لانتهاكات خطيرة، في زنازين لا تصلح للعيش البشري، وأشبه ما تكون وسيلة متعمدة لـ"القتل البطيء".وقالت المنظمة إنها تلقت رسالة استغاثة من معتقلي الرأي أشاروا إلى أنهم يقبعون في زنازين متكدسة بهم، ويحظى كل معتقل منهم بمساحة نصف متر فقط، ما يضطرهم إلى تبادل الأدوار من أجل توفير مساحة مناسبة للنوم.
وليس في الزنازين أي دورة مياه، فدورات المياه منفصلة عن الزنازين، وتفتحها سلطات السجن للمعتقلين لمدة نصف ساعة فقط، ومن يضطر لقضاء حاجته في غير هذا الوقت فإنه يقضيها في أكياس أو ما شابه، ما يزيد من معاناة المعتقلين في السجن الذي يفتقر لظروف العيش الآدمي.
ويتعرض المعتقلون بجسب المنظمة أثناء النصف ساعة المخصصة لقضاء حاجاتهم للتنكيل فيما يُسمى بـ”التشريفة”، وهي تعني تعرضهم للضرب المكثف والعنيف من قبل أفراد الأمن، وإجبارهم على الوقوف ووجوههم باتجاه الحائط كأحد أشكال الإهانة والإذلال، وعند قضائهم للحاجة يُمنعون من إغلاق باب الحمّام أو وضع ستارة لستر عوراتهم.
وأضافت الرسالة أن "الأكل رديء للغاية، إضافة إلى أن المعتقلين يضطرون إلى التقليل من تناول الغذاء ما أمكن خشية أن يحتاجوا إلى قضاء حاجاتهم مع عدم توفر دورات مياه لذلك".
وأوضحت الرسالة أن المدة المخصصة للزيارة ثلاث دقائق فقط، وتجرى من خلف حاجز سلكي في مكان مزدحم للغاية، وتفصل بين المعتقل وأسرته مسافة نحو متر واحد، حيث لا تُسمع أصوات المعتقلين من قبل عائلاتهم، والعكس كذلك.
وشهد سجن الزقازيق العديد من حالات الوفاة بسبب الإهمال الطبي، والظروف غير الآدمية التي يعاني منها المعتقلون.