غزة، دمشق- إخوان أون لاين

تعرض حشد من أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في مخيم النصيرات بقطاع غزة الأربعاء 13/12/2006م إلى اعتداء بقنبلة يدوية؛ حيث أشار شهود عيان إلى أن أحد الأشخاص ألقى القنبلة على أنصار حماس الذين كانوا مجتمعين لمناقشة الانفلات الأمني الحالي بالقطاع والذي كانت آخر حلقاته اغتيال بسام الفرا القاضي الشرعي وأحد القادة الميدانيين لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

 

ولم ترد أية أنباء عن هوية منفذ الجريمة أو ما إذا كان انفجار القنبلة قد أدَّى إلى وقوع إصابات في صفوف المحتشدين.

 

يأتي ذلك بعد ساعات من تنفيذ 4 من المسلحين لجريمة اغتيال بسام الفرا عندما أطلقوا النار عليه لحظة دخوله إلى مقر المحكمة الشرعية ببني سهيلة قرب بلدة خان يونس جنوب قطاع غزة، وأكد بيان لكتائب الشهيد عز الدين القسام أن منفذي الجريمة ينتمون إلى مجموعةٍ تُسمَّى "فرقة الموت" تتبع بعض القيادات البارزة في حركة فتح وجهاز الأمن الوقائي التابع لرئاسة السلطة الفلسطينية.

 

كما أكد أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام أن "هذه الفئة استمرأت القتل في أبناء شعبنا الفلسطيني، واعتادت على هذا الأمر وليس جديدًا عليها، وهي تحاول أن تظهر أنَّ هذا الأمر جديد لكي تربك الساحة الفلسطينية وتقول إنَّ الوضعَ الآن وصل إلى حافةِ الانهيار، لكنها مارست هذا القتل في فترات سابقة"، مشيرًا إلى أنَّ الشهيدَ الفرا تعرَّض للتهديد المباشر بالقتل أو التعرض للاعتداء من جانب جهاز الأمن الوقائي عدة مرات.

 

ويأتي هذا الانفلات الأمني بعدما بدأت عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لرئاسة السلطة في إثارة الاضطرابات بقطاع غزة بدعوى الاحتجاج على عدم صرف الرواتب بسبب الحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني، وهي الاضطرابات التي شهدت يوم السبت الماضي اعتداءات على عدد من المؤسسات الرسمية والعامة في قطاع غزة من بينها مقر المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

وتوضح المؤشرات أن تلك الاضطرابات تأتي في إطار منظومة متكاملة لإثارة الارتباك في الحياة الفلسطينية؛ حيث تزامنت احتجاجات عناصر أجهزة الأمن الفلسطيني مع إصدار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- في اجتماع طارئ لها برام الله حضره رئيس السلطة محمود عباس- توصية بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

 

وقد أثارت تلك التوصيات انتقادات عديدة بسبب ما يمكن أن تؤدي إليه من إثارة الاضطرابات الداخلية الأمنية والسياسية كان آخرها البيان الذي وزعته الفصائل الفلسطينية في العاصمة السورية دمشق خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء ضم ممثلين عنها والذي أعربت فيه الفصائل عن رفضها الكامل لتلك التوصيات باعتبارها تحريضًا على الفتنة بالشارع الفلسطيني وتزييفًا لإرادة الشعب.

 

وقال البيان "نرفض هذه التوصية"، كما أكد أن اللجنة التنفيذية فاقدة لشرعيتها، مشيرًا إلى أن هذه الدعوة "ستدخلنا في مأزق خطير وتعمق الأزمة"، وتم خلال المؤتمر الصحفي أيضًا توزيع رسالة من القيادي البارز في حركة فتح فاروق القدومي "أبو اللطف" أكد فيها أن اللجنة التنفيذية فاقدة لشرعيتها.

 الصورة غير متاحة

 موسى أبو مرزوق

 

ومن جانبه، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أن "الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية هي دعوة مباشرة لتزوير الانتخابات بغطاء إقليمي ودولي"، موضحًا أن اللجنة التنفيذية لا يمكن أن تدعو إلى الانتخابات "إلا بنتائج مضمونة ولا يمكن أن تضمن النتائج إلا بتزويرها".

 

بينما قال الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة طلال ناجي "عندما تجتمع ا