- تمويل مشبوه والدفاع عن النظام سمات الأفلام المصرية في المهرجان

- النقاد: هويتنا غابت عن المهرجان وعرض فيلم "صدام" خطأ بلا مبرر

- حمدي أحمد: أطالب بتشكيل مجلس قومي للثقافة يشارك فيه الإخوان

 

تحقيق- أحمد رمضان

انتهت فعاليات الدورة الـ30 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي بمشاركة 165 فيلمًا من 51 دولةً كباقي المهرجانات التي تُقيمها مصر أو العرب عمومًا مسفرًا عن العديدِ من النتائج التي تصف حال الثقافة في مصر والوطن العربي، ليس هذا فحسب بل كشفت عمَّا تلاقيه هذه الثقافة والهوية من تهديدِ الغزو الإعلامي الغربي بمساعدة أفلام العرب.

 

فقد قررت إدارة المهرجان خلال دورته هذا العام عرض الفيلم العراقي "عبور التراب" وهو من إنتاج كردي وأخرجه شوكت كوركي وتدور أحداثه في عام 2003م، وقت الغزو الأمريكي للعراق حول طفلٍ عمره خمس سنوات اسمه "صدام" يضل الطريق فتبدأ أسرته في البحث عنه لكن بمجرد أن يعلم أي من الناس اسم الطفل يرفض المشاركة في البحث، فالكل يكره "صدام" ويكره مَن يحمل اسمه حتى لو كان طفلاً، وهو ما يُثير العديد من الشكوك وعلامات الاستفهام حول عرض هذا الفيلم في هذه الفترة بالذات.

 

ويأتي قرار عرض "عبور التراب" في مقدمة مجموعة أفلام عرضت تحت عنوان "أفلام مثيرة للجدل"، كما تردد عرض الفيلم "نافاكا" من إنتاج البوسنة بطولة ألكسندر سيكسان إخراج جاسمين دورا كوفيش، وتدور أحداثه حول أشخاصٍ يعيشون في العاصمة سراييفو خلال فترة الحرب، ويحاولون التعايش مع حالةِ الدمار والخوف الذي ولَّدته المعارك، ويصور الفيلم حياتهم خلال تلك الفترة العصيبة وأحلامهم في عودةِ السلام.

 

 عزت أبو عوف ومجموعة من النقاد في المهرجان

 

وبعيدًا عن الحديث حول الأفلام الفائزة أو نتائج المهرجان الذي أكد رئيسه الممثل عزت أبو عوف أن ست دول عربية شاركت إلى جانب مصر في فعاليات المهرجان، مضيفًا أنَّ 18 فيلمًا شاركت في المسابقة الرسمية بينها أربعة مصرية.

 

فقد كشفت كواليس المهرجان أن الهوية العربية كانت غائبة تمامًا ولم تظهر في الأفلام المشاركة، فضلاً عن ظهور خطرٍ حقيقي يهدد تلك الهوية من خلال الفيلم التونسي (أهلاً بالتلفزة) والذي يُكرِّس خطر غزو النفوذ الغربي عن طريق التليفزيون وما يحمله من قيم اجتماعية تهدد هويتنا العربية والإسلامية.

 

كما أنَّ أفلامَ المهرجان خاصةً العربية كانت تقوم على مشاهد العُري والإباحية كسبيلٍ لحصد أكبر عائدٍ اقتصادي بصرف النظر عمَّا تنقله هذه الأفلام من مشاهد تتنافى وتقاليدنا العربية والإسلامية، فضلاً عن تأكيد النقاد في ندوات المهرجان على أنَّ الأفلام المصرية الأربعة (قص ولزق- مفيش غير كده- آخر الدنيا- استغماية) كانت سيئة للغاية، كما أنها ليست على مستوى المنافسة مع الأفلام العالمية المشاركة، وفي ندوة فيلم "قص ولزق" اتهم فتحي عبد الوهاب أحد ممثلي الفيلم بالدفاع عن الحزب الوطني.

 

أفلام فاشلة

الناقدة خيرية البشلاوي هاجمت هاني جرجس منتج فيلم "استغماية" وسألته عن حقيقة مشاركة رجل الأعمال نجيب ساويرس في إنتاج الفيلم؟! كما هاجمت فيلم "مفيش غير كده" مؤكدةً أنه فيلم كليبات ومفتعل الأحداث التي لا تمت للمناخِ الاجتماعي والثقافي بصلة.

 

وكان رأي الناقدة خيرية البشلاوي في فيلم "آخر الدنيا" أنه يُقدِّم شريحةً من الشباب والبنات التي تشرب الخمور والمخدرات، مؤكدةً أن مخرجي الفيلمين (استغماية وآخر الدنيا) نتاج لتلك البيئة المضطربة التي لا تعلم ماذا تريد.