أبدى مراقبون قلقا من المؤتمر الذي تعقده فرنسا بشأن ليبيا والذي أنهى فعالياته عصر الجمعة 12 نوفمبر 2021، ببيان ختامي شدد فيه على إخراج القوات الأجنبية من ليبيا مشيرا إلى تركيا بعد أن غاب الرئيس التركي عن حضور المؤتمر.
بينما كان لافتا حضور وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش جنبا إلى جنب مع الرئاسي والحكومة في مؤتمر باريس حول ليبيا، رغم أنه تم وقفها عن العمل بقرار من الرئاسي.
كما استثنى المؤتمر الإشارة إلى المجلس الأعلى للدولة في صياغة القرارات والقوانين الخاصة بالانتخابات وأعلى من شأن "نواب" طبرق، دون إشارة إلى الدور الفرنسي المتواطئ في معاونة الجنرال الانقلابي خليفة حفتر في بعض هجماته على الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس وهزيمته المنكرة في الغرب الليبي.
وقال الأكاديمي محمد المختار الشنقيطي: "لا أتوقع خيرا من مؤتمر #ليبيا الذي انعقد في فرنسا، ولا من أي جهود فرنسية في القضية الليبية".
وكتب عبر حسابه على "تويتر"، "وأرجو من أحرار ليبيا أن يفتحوا أبصارهم وبصائرهم جيدا في التعامل مع الكيد الفرنسي، وأن يسارعوا إلى استكمال بنائهم السياسي والدستوري بعيدا عن فرنسا ومطامعها الاستعمارية البغيضة..".
وقال المحامي عمرو عبدالهادي عبر "تويتر": "انعقاد #موتمر_دعم_استقرار_ليبيا في فرنسا بدون #تركيا لن يحسم ملف #ليبيا ولكن اصبحت مناورات #فرنسا لمساعدة #حفتر في الانتخابات بعد رحيل السراج و قدوم الدبيبة الضعيف مناورات خطيره على مستقبل ليبيا حاليا".
البيان الختامي
وتضمن البيان الختامي لمؤتمر باريس مجموعة توصيات عامة وتهديدات وتبرير استثنائه الحضور التركي الشرعي في ليبيا وتهميشه دور المجلس الأعلى للدولة في صياغة القوانين الخاصة بانتخابات ليبيا المقررة، ومن توصيات المؤتمر :
- نشدد على ضرورة إجراء مصالحة وطنية شاملة وجامعة تقوم على مبدأي العدالة الانتقالية واحترام حقوق الإنسان وتقودها السلطات الليبية.
- يدعو الجهات الليبية للإحجام عن أي موقف يعرقل نتائج الانتخابات وتسليم السلطة أو يقوضها أو يتلاعب بها أو يزور نتائجها.
- يدعو مجلس النواب وحكومة الوحدة الوطنية إلى استئناف المشاورات الرامية إلى إقرار الموازنة.
- يدعو حكومة الوحدة الوطنية إلى مواصلة بذل جهودها من أجل إعادة توحيد المؤسسات المالية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي.
- يشدد على أهمية القيام بالمزيد من الخطوات سعيًا إلى توحيد مصرف ليبيا المركزي وتنفيذ توصيات تقرير مراجعة الحسابات المالية دون تأخير.
- يعرب عن دعمه لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 ديسمبر المقبل وفقًا لخارطة الطريق.
- يشيد بمؤتمر دعم استقرار ليبيا الذي عُقد في طرابلس ويعتبره إنجازا تاريخيا لليبيا وزعمائها.
- يثني على التزام الرئاسي والحكومة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار عبر خطة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوى الأجنبية من ليبيا.
- يدعم عمل المفوضية ويدعو لإعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقت واحد.
- يشير إلى تحفظ تركيا على وضع القوات الأجنبية