كتب- حسين محمود
أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية اليوم الأربعاء 13/12/2006م أن الجولة العربية والإسلامية التي يقوم بها حاليًا نجحت في تحقيق أهدافها الممثَّلة في كسر الحصار الغربي الصهيوني المفروض على الشعب الفلسطيني ودعم القضية الفلسطينية وحماية الوحدة الفلسطينية.
وقال هنية- في مؤتمر صحفي بالعاصمة السودانية الخرطوم- إن السودان قدَّم دعمًا سياسيًّا واقتصاديًّا ومعنويًّا للشعب الفلسطيني لا يقل عن أيِّ دعمٍ تلقَّاه خلال جولته الحالية، مضيفًا أن الرئيس عمر البشير قد وافق على تقديم مبلغ 10 ملايين دولار للحكومة الفلسطينية لمواجهة الحصار المالي والسياسي المفروض عليها، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة تأتي كـ"ترجمة عملية ومباشرة لقرار وزراء الخارجية العرب بكسْرِ الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني".
وأوضح رئيس الحكومة الفلسطينية أن مباحثاته مع الرئيس السوداني تناولت تنفيذ قرار قمة الخرطوم الخاصة بتقديم 55 مليون دولار شهريًّا للشعب الفلسطيني وقرارات مؤتمر وزراء الخارجية العرب بكسْر الحصار المالي المفروض على الفلسطينيين، إلى جانب الإجراءات التي يمكن من خلالها للدول العربية المحيطة أن تسهِّل من إجراءات الحركة المصرفية والبنوك؛ بما يساهم في وصول تلك المساعدات إلى الفلسطينيين.
وشدَّد على أن الجولة العربية والإسلامية التي قام بها كانت ناجحةً، موضِّحًا أنها أكدت البُعد الإسلامي الاستراتيجي للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الخرطوم ستكون المحطةَ الأخيرةَ في جولته؛ حيث سيتوجَّه إلى الأراضي الفلسطينية لمتابعة التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة.
وأوضح هنية أن الجولة أسفرت عن جمع مبلغ يقدَّر بربع مليار دولار كمساعداتٍ عربيةٍ للشعب الفلسطيني سيتم تقديمها على مدار العام، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا منها سوف يتم استخدامُه في سداد مستحقات موظفي السلطة، وأوضح أن المبلغ الذي قدَّمته الحكومة السودانية يُعتبر بدايةً لقائمة من المساعدات التي سوف تقدِّمها إلى الشعب الفلسطيني.
الجدير بالذكر أن جولة هنية العربية والإسلامية شملت مصر وقطر وسوريا وإيران واليمن والسودان، وقد أجرى خلالها مباحثاتٍ مع قيادات تلك الدول تناولت العديد من الملفات، ومن بينها الحصار المالي والسياسي، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
ودعا هنية الدول العربية إلى تحويل تعاطفها مع الفلسطينيين إلى المزيد من الإجراءات على أرض الواقع، مؤكدًا أن الدعم العربي للشعب الفلسطيني قويٌّ بالفعل، وقدم العديد من الأمثلة على ذلك الدعم، من بينها تلقِّي المصابين جراء العدوان الصهيوني العلاجَ في المستشفيات المصرية والإيرانية والسورية.
وفي تعليقه على الحوادث الأمنية الأخيرة في الأراضي الفلسطينية أدان هنية تلك العمليات، مشدِّدًا على أن الحكومة بكل أجهزتها تتابع تلك الأحداث ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام ذلك الانفلات الأمني، متَّهِمًا بعض الجهات بالعمل على عرقلة المسيرة الفلسطينية التي تهدف إلى نَيل الحقوق الفلسطينية، كإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، وشدَّد على أن الانفلات الأمني "ثقافة غربية على السلوك الفلسطيني، ولا تعكس الصورة الناصعة للشعب الفلسطيني المجاهد المناضل".
ودعا إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني ووقْف التحركات التي تمنع وزارة الداخلية من متابعة الأمور على الأرض، مؤكدًا أن "الحرب الأهلية" لا توجد في القاموس الفلسطيني، كما قال "سنقطع الطريق على كل مَن يحاول تفكيك وحدة الشعب الفلسطيني" مشيرًا إلى أن تلك الممارسات تخدم المخططات الأمريكية والصهيونية التي تحاول ضرب وحدة الشعوب العربية.
وبخصوص ملف دارفور أكد هنية أن مباحثاته مع الرئيس السوداني تناولت الأزمة في إقليم دارفور، وأوضح أنه اطَّلع على حقيقة الوضع في الإقليم خلال المباحثات التي أثبتت أن التقارير التي تتحدث عن الانتهاكات التي تتمُّ في دارفور مُغرِضة.