قال "الاتحاد التونسي للشغل" الجهوي بصفاقس إنه يعلن إضرابا عاما في مدينة عقارب بمحافظة صفاقس يوم غد الأربعاء 10 نوفمبر الجاري، على خلفية تعاطي الأمن مع الاحتجاجات الأخيرة، بحسب وكالة الأناضول.
وتجددت المواجهات الثلاثاء 9 نوفمبر، بين محتجين والشرطة في صفاقس رفضا لقرار إعادة فتح مكب نفايات في معتمدية عقارب وحرق مركز الحرس وانسحاب الأمن التونسي.
ووقعت مواجهات مساء الإثنين 8 نوفمبر، وأسفرت عن مقتل شاب خلال فض الأمن الاحتجاجات.

وبحسب منصات الإعلام المحلية توفي عبد الرزاق لشهب، 35 سنة ، من حي الخضراء بمدينة عقارب من ولاية صفاقس. وذلك خلال الاحتجاجات الليلية ضد اعادة فتح مصب النفايات.
وانتشرت أكياس القمامة برائحتها الكريهة والذباب الذي يغطيها تجتاح مناطق مختلفة من مدينة صفاقس التونسية، بعد إغلاق السكان لمكب النفايات الرئيسي بالمنطقة احتجاجا على إلقاء نفايات كيميائية فيه، وصدور قرار قضائي بإغلاقه.
وحمّل الصفاقسيون العميد خليفة الشيباني والي صفاقس الجديد الذي عينه الرئيس المنقلب قيس سعيد في 20 أكتوبر الماضي، إضافة لتحميلهم المسؤولية لوزارة البيئة بحكومة نجلاء بودن التي أعلنت اعادة فتح المصب في بيان لها الاثنين 8 نوفمبر 2021، على الرغم من صدور قرار قضائي بغلقه.
قيس سعيد كلف وزير الداخلية الجديد توفيق شرف الدين، بالتدخل -بعد أن ألحق الى اختصاصاته إختصاص الجماعات المحلية- لوضع حد للأوضاع في صفاقس.

وقال مراقبون إنه "لا يعرف على وجه اليقين شكل هذا التدخل وآلياته.. فهل سيفتح بالقوة مصب عقارب الصادر في حقه قرار بالغلق أم أنه سيشن حملة اعتقالات ضد رؤساء البلديات الذين تتجاوز الازمة صلاحياتهم باعتبار انها من اختصاصات والي الجهة الذي اقاله سعيد؟!

وقال مراقبون إن قيس سعيد يلقي بفشله في وضع حد لأزمة الفضلات في ولاية صفاقس على جهات يعرفها، لكنه لا يسميها، وهي سياسة اعتمدها قبل الانقلاب للسطو على كل السلطات وهاهو اليوم بنفس الطريقة والأسلوب يريد أن ينسف العمل البلدي ويسطو على صلاحياته بعد أن عطله هو بإقالته لوالي صفاقس المنتخب.

ومن جهة أخرى، يشار إلى أن الأزمة التونسية امتدت إلى أبعاد قد تتعلق بأسعار السلع لاسيما الخبز بعد أن غادرت باخرة القمح الصلب ميناء صفاقس -بعد طول انتظار- دون تفريغ الشحنة بعد أن عجزت الدولة عن دفع ثمن القمح، وستتحمل الدولة التونسية كل مصاريف التأخير والتعطيل.