أعلنت لجنة المعلمين السودانيين، الأحد، ترحيل "87 معلما معتقلا" من مركز شرطة "المقرن" إلى سجن "سوبا" جنوبي العاصمة الخرطوم دون أي محاكمات.

وقالت اللجنة (هيئة نقابية غير حكومية)، في بيان مقتضب: "ترحيل المعتقلين من المعلمين إلى سجن سوبا دون أي محاكمات".

كما أفادت بـ"تدهور الحالة الصحية للمعلم فيصل حسن بدر، دون أن يتلقى أي عناية طبية حتى الآن، وهو من المصابين بمرض السكري".

وصباح الأحد، أعلنت اللجنة، في بيان، اعتقال 87 معلما ومعلمة، مع "أنباء عن إجهاض المعلمة، هال مختار"، بالإضافة إلى كسر ساق معلمة أخرى، خلال تفريق الشرطة وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية والتعليم بالخرطوم.

فيما قالت وزارة التربية والتعليم ، في بيان، إن "الشرطة أطلقت البمبان (الغاز المسيل للدموع) بكثافة على وقفة احتجاجية نُظمت رفضا لعودة أنصار النظام المخلوع (نظام عمر البشير) لتسلم مقاليد الأمور في الوزارة".

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن قوات الشرطة طاردت المحتجين في الشوارع؛ منعا لمعاودة تجمعهم أمام مقر الوزارة.

ومؤخرا، أعلن والي (حاكم) الخرطوم المكلف والأمين العام لحكومة الولاية، أحمد عثمان حمزة، قرارات أعفى بموجبها المدراء العامين للوزارات، بالإضافة إلى عدد من المسئولين بالدولة مع تعيين آخرين محلهم.

واعتبرت قوى سياسية وهيئات نقابية هذه الخطوة إبعادا لقيادات الخدمة المدنية الثورية، وتعيين كوادر المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم السابق) محلهم. ‎

وفي 11 أبريل 2019، عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكم البشير الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في 1989.

ومنذ أسبوع يشهد السودان احتجاجات يومية، رفضا لما يعتبره المحتجون "انقلابا عسكريا" جديدا.

ففي 25 أكتوبر الماضي، أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ بالبلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسئولين، ووضع رئيس الحكومة، عبد الله حمدوك، قيد الإقامة الجبرية.

وقبل هذه القرارات، كان السودان يعيش منذ أغسطس 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، عام 2020.