غزة، الضفة الغربية – وكالات أنباء، إخوان أون لاين
أدانت كافة الأطراف الفلسطينية الجريمة التي شهدها قطاع غزة وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص من بينهم 3 أطفال هم أبناء العقيد بهاء بعلوشة مسئول التنسيق مع الأجهزة الأمنية في المخابرات العامة الفلسطينية.
فقد نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس مساء الإثنين 11/12/2006م مسيرات حاشدة انطلقت من جميع مساجد مدينة غزة عقب صلاة المغرب مباشرة تنديدًا بالجريمة، وشهدت هذه المسيرات مشاركة حاشدة من أنصار الحركة والمواطنين؛ حيث اخترقت الشوارع الرئيسية في المدينة متجهةً إلى بيت عزاء الشهداء بحي الرمال، وردد المشاركون في المسيرات الشعارات التي تنادي بالقبض على القتلة، معتبرين أن فعلتهم خارجة عن كل القيم الوطنية والأخلاقية.
وشدد المشاركون في تلك المسيرات على أنّ الحل الوحيد لإنهاء الانفلات الأمني في غزة هو إقامة حكومة وحدة وطنية على أساس "وثيقة الوفاق الوطني" مما "يقطع الطريق على العدو وأعوانه".
وأصدرت حركة حماس بيانًا أدانت فيه تلك العملية وأكدت أن "فئة مشبوهة" تقف وراء تنفيذها، فيما وصف رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الحادث بأنه "جريمة لا يمكن السكوت عليها"، واعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحادث "جريمة بشعة"، مطالبًا وزير الداخلية سعيد صيام بالعمل على ملاحقة مرتكبيها.
ومن جانبه، طالب وزير الخارجية محمود الزهار "من يطلقون النار في الشوارع بمن في ذلك قوات الأمن بالمخابرات بالبدء بالبحث عن القتلة الحقيقيين وتقديمهم للقضاء"، وأضاف أنه "ليس هدفًا إسلاميًّا أن تقتل أطفالاً أبرياء أو أشخاصًا مسنين لأسباب غير نبيلة".
كما أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الجريمة، مؤكدةً أن "من أقدموا على مثل هذه الفعلة الجبانة ثُلة من المجرمين المارقين الخارجين عن أخلاق وقيم الشعب الفلسطيني المناضل"، وشددت الجبهة على أن المستفيد من ذلك هو الاحتلال الصهيوني، ونددت حركة الجهاد الإسلامي بالجريمة أيضًا.
وفي تعليقه على الجريمة اتهم العقيد بهاء بعلوشة "جهات مصلحتها إفشال الرئاسة والمخابرات التابعة لها ومنعها من مواصلة المشروع الوطني الذي عدنا من أجله لإقامة دولة مستقلة"، وأكد أن الأجهزة الأمنية سوف تعمل على تتبع الجناة.
يأتي ذلك فيما رجحت بعض المصادر الفلسطينية أن يكون عملاء الاحتلال الصهيوني في القطاع وراء تلك العملية لتصفية بعلوشة لدوره في المقاومة الفلسطينية خلال الانتفاضة الأولى في ثمانينات القرن الماضي؛ حيث كان يقود تنظيم صقور فتح الجناح العسكري لحركة فتح وقتها، بالإضافة إلى استهداف الاحتلال الصهيوني إثارة التوتر في الساحة الفلسطينية لدفع الفلسطينيين نحو الحرب الأهلية.
![]() |
|
جثث الأطفال الثلاثة |
وفي محاولات للتهدئة السياسية والأمنية، أدان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق الجريمة وطالب بضرورة توقف مثيري الفوضى عن إهدار الدم الفلسطيني، مشيرًا إلى أن جريمة قتل الأطفال بغزة وغيره
