أكدت جمعية القضاة التونسيين تمسكها باستقلال السلطة القضائية في البلاد، مؤكدة أن أي ضغوط أو تدخل في شئونها من شأنه إضعاف دورها في حماية الحريات ودولة القانون، ردا على طلب الرئيس قيس سعيّد من وزيرة العدل إعداد مشروع يتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء.
وقالت الجمعية -في بيان لها- إن إلغاء استقلال القضاء بداعي الإصلاح، مشددة على أنه لا يمكن المس بموقع القضاء في النظام السياسي المزمع تغييره في تونس.
وأضافت أن "أي مشروع لإصلاح القضاء يجب أن يتم ضمن حوار وطني تشاركي، بعيدا عما سمته المقاربات الأحادية المسقطة".
وتقف جميعة القضاء التونسيين إلى جوار غالبية القوى السياسية في تونس التي ترفض قرارات الرئيس المنقلب قيس سعيد، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وفي 25 يوليو الماضي، أصدر قيس سعيد عدة قرارات، أبرزها؛ تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السّلطة التّنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ رئيستها.