أكد الكاتب جمال الجمل الذي خرج من السجن قبل أسابيع بعفو إداري بعد اعتقاله فور عودته من تركيا أنه يفضل أن يكنى بالغرباء وأنه يفضل الاختفاء في أزمنة السوء، موضحا فلسفته من ذلك أن ما يريده هو انتماء إلى نموذج مستقبلي غير موجود، معتبرا أن ذلك الفعل ثوري بامتياز.
وأشار إلى محاولات البعض خلعه ليشارك في حضور -لا يرضيه- داخل المشهد الحالي الذي وصفه ب"الكتالوج" (نموذج معمم للعمل أو التعامل).
وعلى "فيسبوك" كتب "الجمل" (Gamal Elgamal) مواجهة فلسفية آخر الليل: (ملخص الحوار) غرباء نعم".
وأضاف ".قال ينتقدني: لماذا لا تشارك؟.. ستصبح غريبا عن المرحلة وتذهب في النسيان.
قلت: نعم.. أنا غريب عن المرحلة، والنسيان لا يخيفني، لأنه ليس مشكلتي، إنه مشكلة من ينسى.
أنا وآخرين غيري صرنا غرباء في المكان وفي الزمان أيضا"
وعن محاولة البعض وضعه في تجربة لا يود المشاركة فيها -ربما الكتابة لصالح الانقلاب- "قال (محاوره): أنظر إلى فلان و........ لماذا تعطيهم الفرصة ولا تأخذ مكانك في المشاركة؟
قلت: المنخرطون في "أزمنة السوء" لابد وأن يصيبهم "السوء" بشيء ما في العمق.
هذه ضريبة التعامل في المراحل الرديئة".
الغرباء لا يتعاملون
وأوضح أنه بحكم انتمائه للغرباء أو غير المتعاملين فيتوزعون حسب الاتجاه إلى فريقين:
1- انتماء إلى تجربة تاريخية في الماضي.. وهؤلاء كثيرون في المجتمعات الخاملة التي ترتاح للمحاكاة والاستدعاء الرجعي والتقليد.
2- انتماء إلى نموذج ذهني غير موجود في التاريخ ولا في الحاضر، الاحتمال االوحيد أن يوجد في المستقبل، إذا وجد من يتبناه ويعمل من أجله
وخلص إلى القول "في رأيي أن الاتجاه نحو المستقبل هو الفعل الثوري الوحيد، بينما الانقلاب يكون دائما انتكاسة، وارتداد، وتكرار، واعادة انتاج لنماذج قديمة بائسة، مهما تجددت أشكالها، وتبريراتها".
وأكد أنه "لهذا أقبل راضيا بأن أكون غريبا وغير منتم إلى هذه المرحلة، وشروطها، وكتالوج الحضور فيها أعتقد أن الساعين إلى غد أفضل كلهم غرباء ومملكتهم ليس في هذا الزمان.. #طوبى_للغرباء".