طهران، غزة- إخوان أون لاين

وجَّه رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية اتهاماتٍ إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالخضوع للضغوط الغربية فيما يتعلق بقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

 

وقال هنية أمس الأحد 10/12/2006م- خلال زيارته الحالية لإيران-: إن "ضغط عباس من أجل قبول المطالب الغربية جعل حماس تدرك أن القيادة لا تريد تشكيل حكومة وحدة وطنية بل طرد حماس من الحكومة".

 

وحذر هنية من أن إجراء انتخابات مبكرة سيؤدي إلى اضطرابات وأعمال عنف في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس درست قرارات اللجنة التنفيذية للمنظمة، وأنها ترى فيها تعارضًا مع شرعية الحكومة الفلسطينية.

 

الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

وشدَّد هنية على أن الحكومة الفلسطينية الحالية لن تعترف أبدًا بالكيان الصهيوني، قائلاً إن المقاومة تشكِّل السبيل الوحيد لتحرير فلسطين و"هي خيار جميع الفلسطينيين"، مشددًا على أنها "خيار استراتيجي وليس تكتيكيًّا".

 

من جانبه أكد وزير الخارجية الفلسطينية الدكتور محمود الزهَّار أن الحكومة ترفض الدخول في انتخابات تشريعية مبكرة، قائلاً: "لن ندخل انتخابات تشريعية مبكرة، ومن تعب مِن الرئاسة عليه أن يتنحَّى جانبًا" في إشارةٍ إلى دعوة اللجنة التنفيذية للمنظمة إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكِّرة، وأضاف- خلال لقاء فكري نظمته الكتلة الإسلامية أمس في قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة الإسلامية بغزة-: "نحن لا نخشى الانتخابات، ولكن سنَسأل الشعب حينها سؤالاً واحدًا: هل ستعترفون بدولة الاحتلال؟!".

 

وشكَّك الزهار في مصداقية قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قائلاً إن العدد الكلي لأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هو  18 عضوًا، ومنهم من تُوفي، ومنهم من اعتُقل؛ مما يطرح سؤالاً حول "كيف يمكن لهؤلاء الأشخاص القلة أن يقرِّروا مصير شعب بأكمله؟!".

 الصورة غير متاحة

 د. محمود الزهار

 

وأشار وزير الخارجية الفلسطينية إلى أن البعض راهَن على سقوط الحكومة الفلسطينية بسبب وقف المساعدات، وقال "إنهم راهنوا على سقوط الحكومة خلال ثلاثة أشهر، وقالوا لأوروبا لا تعطوهم فإنهم سيسقطون خلال فترة قصيرة".

 

وجدَّد الزهار التمسك بخيار المقاومة، قائلاً "إذا كانت المفاوضات ستأتي بجزء من حقنا فسنعتمدها لتحقيق الأهداف, وإذا كانت المقاومة كذلك فسنعتمدها أيضًا" نافيًا أن تكون الهدنة اعترافًا بالكيان الصهيوني، لكنه أشار إلى أنها "تعني وقف إطلاق النار المتبادل والمشروط"، وعاد وأكد عدم وجود إمكانية للاعتراف بـ"ملكية دولة الاحتلال لشبر واحد من أرض فلسطين", موضحًا أن العلاقة بين دولة الاحتلال والشعب الفلسطيني هي "علاقة شعب محتل واحتلال".

 

وفي ذات الإطار أكد مسئولون فلسطينيون أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مصمِّمٌ على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، ونقلت وكالات الأنباء عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطين