كتب- أحمد محمود
حذَّرَ فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- من اتساع دائرة الفوضى الدوليَّة بسبب السياسات التي تتبناها الولايات المتحدة والغرب على الصعيد العالمي، وفي شأن قضاياه المُلِحَّة، وطالب بتفعيل شكلٍ جديد لحركة السياسة العالمية تعتمد على دعم قيم الحرية والتعاون بين الشعوب.
وقال فضيلته في رسالته الأسبوعيَّة الخميس 7/12/2006م، والتي جاءت بعنوان: "النظام العالمي الجديد.. إما أن يستقيم أو يزول!!": إنَّ النظامَ العالمي الذي تُبَشِّر به واشنطن لا يهدف لشيءٍ سوى تكريس قيم الهيمنة الأمريكيَّة على الشأن العالمي.
وأكد أنَّ التاريخَ لم يسجل في شأن محاولات القوى الدوليَّة لتأسيس نموذجٍ لنظامٍ عالمي يحمل بصمتها لم ينتج عنه سوى الدمار والخراب، مع ظهور الأيديولوجيات الفاشية والنازيَّة وغير ذلك من قيم وأيديولوجيات تمجيد الذات والقوميَّات الضيقة.
وأشار إلى أبرز أحداث تاريخ السياسة الدوليَّة منذ الحرب العالميَّة الثانية؛ عندما طرح أدولف هتلر ووينستون تشرشل في ألمانيا وبريطانيا على التوالي أفكارًا لنظامٍ عالمي جديد انتهى بالمزيد من الدماء في ساحات المعارك.
وفي إطار تناوله لحقائق السياسة الدوليَّة الحالية انتقد المرشد العام الانحياز الأمريكي والغربي للكيان الصهيوني، واستنكر تقسيم الغرب للعالم إلى غربٍ مُتَقَدِّم وعالم ثالث في الجانب الآخر يعاني من وطأة السياسة الأمريكيَّة والصهيونيَّة، مع اعتمادِ الأمريكيين على السلاح النووي وعناصر القوة المدمرة الأخرى.
وحذَّر في رسالته الغربَ والولايات المتحدة من أنَّ نهاية الطريق الذي بدءوه لن يكون في صالح الغرب، بل ينذر بالمزيد من الدمار والدماء في العالم، مما يفرض على جميع أطراف السياسة العالميَّة إجراء مُراجعة شاملة لكافة طروحاتها، وتبنِّي اتجاهاتٍ بديلة عنها تقوم على أساس التعاون والحريَّة لكل البشر.