قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في تقرير لها بعنوان"الدين الخارجي 2020: كورونا ترفع الاستدانة"، إن سياسات الاقتراض الخارجي خلال العقد الأخير يعاب عليها "أن "الحكومة المركزية" لم تعد وحدها المسئولة عن القروض الخارجية، بل عدد من الجهات الحكومية".
وكشف تقرير نشره "مدى مصر" تحذير المبادرة "يعني أن الكثير من تلك القروض لا تعرض على البرلمان ولا يناقشها ولا تحصل على موافقته ولا تحظى بمراقبته، وذلك في تعارض مع الدستور بحسب التقرير، الذي قال إن البرلمان لا يراقب قروض البنك المركزي ولا البنوك التجارية المملوكة للدولة، كما لا يراقب على الاقتراض الخارجي عبر أذون الخزانة".
وكشف تقرير "المبادرة" أن حكومة الانقلاب "كانت مسئولة عن أكثر من 90% من الاقتراض الخارجي في 2010، مقابل 56.7% فقط عام 2020، معتبرا أن ذلك يعد "تناميًا لظاهرة الاقتراض من الخارج عبر مؤسسات حكومية من خارج الموازنة".
وقالت "المبادرة المصرية" في تقريرها إن البرلمان لا يراقب أيضًا على السندات الدولية -وهي السندات التي تطرحها الدولة بالعملة الأجنبية في الخارج.
وأقر عضو برلمان العسكر أشرف العربي (بحسب مدى مصر) بذلك كاشفا أن "هذا النوع من السندات يفترض أن يعرض على البرلمان، لكن عمليًا كثيرًا ما تتخلف الحكومات عن عرضه على البرلمان أو تعرضه بعد طرح تلك السندات، لأن الجهة المقرضة في هذه الحالة هي مجموعة من صناديق الاستثمار والمستثمرين الذين لن يشترط أحدهم لشراء السند أن تكون "الحكومة" قد حصلت على موافقة برلمانها".
ولفتت "المبادرة" في تقريرها إلى أن الدين الخارجي قد تراكم «في شكل قفزات خلال السنوات العشر الماضية. وتزداد الحاجة إلى مزيد من الشفافية والرقابة والمحاسبة على أوجه إنفاقه، حيث تتباين وتتعدد الاحتياجات التنموية»، وهو ما يفسر ارتفاع مستحقات سداد الدين الخارجي السنوية، إذ اضطرت مصر لسداد مبلغ قياسي بلغ 28.6 مليار دولار في الفترة بين مارس 2019 ومارس من 2020.