نددت المفوضية المصرية لحقوق الإنسان باستمرار الحبس الاحتياطي مصمم الويب مصطفى جمال منذ ثلاث سنوات ونصف، تم تدوير ه عدة مرات باتهامات متكررة ومشابهة لسابقتها، ليضيق به الحال ويظل يحلم بنسيم الحرية. فبمجرد إخلاء سبيله من قضية يجد نفسه متورطا في قضية جديدة لايعلم متى سيخرج من دائرة الحبس الاحتياطي.
ففي مطلع مارس 2018، اعتقلت قوات الأمن مصمم الويب مصطفى جمال، والمخرج شادي حبش، بعد إطلاق أغنية لرامي عصام تسببت في حبس عدد من الشباب.
ونفت أسرة مصطفى جمال وأصدقاؤه أي علاقة بينه وبين أغنية رامي عصام.
وقالت الأسرة في بيان: "كان رامي عصام أحمد عملاء مصطفى عام 2015، وفي ذلك الوقت وثق مصطفى صفحة معجبي رامي على موقع فيسبوك، وكان هذا هو الرابط الوحيد بينه وبين رامي".
وأضاف البيان : "لم يكن هو ورامي على اتصال منذ 2015، وبعد الإصدار سجن في مارس وظل محتجزا".
ورغم نفي الأسرة، ظل مصطفى جمال وشادي حبش قيد الحبس الاحتياطي نحو عامين، على ذمة القضية 480 حصر أمن دولة لسنة 2018. واجه الاثنان اتهامات في القضية نشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة إرهابية.
لم يستطع "شادي حبش" – 24 عاما - تحمل الظلم الواقع عليه، وأصابه الإحباط بسبب استمرار حبسه دون محاكمة عادلة، وكان ذلك يظهر من خلال رسائله التي يرسلها لأصدقائه وأسرته من داخل السجن.
حتى يوم ٥ مايو ٢٠٢٠، أصدر النائب العام بياناً يشير إلى وفاة شادي حبش نتيجة شربه لكحول تُستعمل للتنظيف معتقدا إنها ماء. ونتيجة التشريح الذي قامت به أجهزة الدولة في ١١ مايو ٢٠٢٠ جاء في التقرير أن سبب الموت كان شرب كحول مسمّمة.
عقب وفاة شادي حبش، لم تتغير الأوضاع كثيرا وظل مصطفى قيد الحبس الاحتياطي على ذمة نفس القضية، لكن بعد نحو شهر من الواقعة، تحديدا في شهريونيو 2020، قررت محكمة الجنايات إخلاء سبيل جمال بعد إكماله عامين في الحبس الاحتياطي.
لكن لم ينفذ القرار، وظل رهن الاختفاء القسري حتى ظهوره في 14 يوليو 2020، على ذمة قضية جديدة بنفس الاتهامات التي كان محبوسا على ذمتها في القضية القديمة.
حملت القضية الجديدة رقم 730 لسنة 2020. وواجه اتهامات بنشر أخبار كاذبة، إساءة استخدام التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة إرهابية.
مصطفى جمال وشادي حبش، ليس المتهمين الوحيدين على ذمة القضية بسبب أغنية رامي عصام، بل يوجد أيضا كاتب الأغنية جلال البحيري الذي وجهت له نفس الاتهامات.
وبالإضافة إلى اعتقال كاتب الأغنية، تم إحالته إلى النيابة العسكرية من قبل نيابة أمن الدولة العليا، وعلى الفور تم إحالته للمحاكمة العسكرية وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه 10 آلاف جنيه.