تواصل مدفعية ودبابات النظام السوري، الخميس، قصف منطقة "درعا البلد" في محافظة درعا (جنوب)، وأصابت القذائف مسجدين منذ بدء الحملة العسكرية على المنطقة قبل نحو 3 أسابيع.

ويتواصل القصف رغم التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار السبت الماضي، بين روسيا والنظام من جانب، واللجنة المركزية للتفاوض عن أهالي درعا من جانب آخر، وإطلاق جولة جديدة من المفاوضات.

وأفادت مصادر محلية لـ"الأناضول"، أن الفرقتين الرابعة والتاسعة التابعتين للنظام تواصلان قصف "درعا البلد" بشكل متقطع رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه كل من روسيا والنظام قبل 5 أيام.

وأوضحت المصادر، أن لجنة التفاوض عن أهالي المنطقة رفضت مقترحاً روسيا للتهدئة، واعتبرته مجحفًا بسبب تأكيد المقترح على مطالب النظام بتسليم الأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضين وإدخال قوة كبيرة للنظام إلى المنطقة.

وذكرت المصادر أن الجانب الروسي أضاف مطالب جديدة تضمنت البحث عن المطلوبين الذين لم يسووا أوضاعهم مع النظام، والبحث عن الأسلحة المخفية (في حال وجودها)، وتهجير من لا يرغب بتسوية وضعه، وهو ما قوبل بالرفض من قبل لجنة الأهالي.

وأشارت إلى أن النظام أرسل قبل يومين تعزيزات عسكرية إلى الريف الغربي للمحافظة، في وقت يتواصل فيه القصف المدفعي على البلدات التي ترفض دخول قوات النظام إليها.

واستهدف النظام بالقصف مسجدي "سعد بن أبي وقاص" و"غسان أبا زيد" ما ألحق أضرار بهما، فيما تواصل قوات النظام حصار المنطقة وتمنع خروج المواطنين منها كما تمنع دخول المواد الغذائية والطحين.

وفي 25 يونيو الماضي، فرضت قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها حصارا على "درعا البلد"، بعد رفض المعارضة تسليم السلاح الخفيف، باعتباره مخالفا لاتفاق تم بوساطة روسية عام 2018، ونص على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط.

وبعد ذلك بشهر، توصلت لجنة المصالحة بدرعا البلد، وقوات النظام إلى اتفاق يقضي بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضة، ووجود جزئي لقوات النظام، إلا أن الأخيرة أخلت بالاتفاق وأصرت على السيطرة الكاملة على المنطقة.