الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء

نفى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وصول مباحثات حكومة الوحدة الوطنيَّة الفلسطينيَّة إلى "طريقٍ مسدودٍ"، في ردٍّ على وصف رئيس السلطة الفلسطينيَّة محمود عباس لحالة المباحثات بهذا التعبير.

 

وجدَّد هنية موقفه الرافض لتوقف المباحثات وذلك في بداية زيارته إلى قطر أمس الجمعة 1/12/2006م وأعلن أنَّ "النيَّة معقودة على مواصلة الحوار رغم الصعوبات التي طرأت في المحطة الأخيرة من المباحثات الجارية في هذا الشأن"، وأشاد خلال خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في أحد مساجد العاصمة القطريَّة الدوحة بالدعم العربي للشعب الفلسطيني، مؤكدًا على أهمية العمق العربي بالنسبة للقضيَّة الفلسطينيَّة.

 

يُشار إلى أنَّ اللجنة التنفيذيَّة لمنظمة التحرير الفلسطينيَّة هدَّدت بإقالة الحكومة الفلسطينية، إلا أنَّ حركة حماس انتقدت تلك التصريحات واعتبرتها انقلابًا على الخيار الانتخابي الفلسطيني الذي أتى بحركة حماس إلى الحكم بعد فوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في يناير 2006م الماضي.

 

يأتي ذلك وسط تصعيدٍ عسكري صهيوني؛ حيث انضم بشار حميدان الجعبري (البالغ من العمر 22 عامًا) إلى قوافل الشهداء الفلسطينيين أمس الجمعة عندما أطلق الصهاينة النار عليه في مدينة الخليل بالضفة الغربيَّة المحتلة، ونفى شهود عيان ما زعمه جيش الاحتلال الصهيوني من أنَّ الشهيد تعرَّض لإطلاق النار بعد أنْ ألقى زجاجة حارقة على جنود كانوا يقومون بعمليَّاتٍ عسكريَّة في المدينة؛ مما أدَّى إلى إصابة أحد الجنود بجروح، وأكد الشهود أنَّ الشهيد كان متوجِّهًا لأداء صلاة الفجر عندما أطلق جنود الاحتلال النارَ عليه.

 

ويتزامن التصعيد مع ظهور معلومات عن اتجاه الحكومة الصهيونية للموافقة على توصيةٍ تقدَّمت بها مختلف أجهزة الاستخبارات والجيش بإطلاق يد جيش الاحتلال بمواصلة عمليَّات القتل والاعتقالات في الضفة الغربيَّة بغض النظر عن التَّهدئة، ونقلت الإذاعة الصهيونيَّة عن مصادر أمنيَّة قولها إنَّها ستقدم غدًا الأحد 3/12 للحكومة توصيةً بعدم فرض قيود على العمليَّات العسكريَّة لجيش الاحتلال بالضفة ورفض إدخالها في التَّهدئة.

 

وكانت الفصائل الفلسطينية قد حذَّرت من أنَّ تواصُلَ العمليَّات العسكريَّة الصهيونيَّة في الضفة من شأنه أنْ يدفع باتجاه انهيار التَّهدئة، وقد عملت الفصائل على إطلاق صواريخ على جنوب الكيان الصهيوني عند وقوع أي اعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية في تطبيقٍ فعلي للتحذير.

 

وفي سياقٍ متصل، أشارت الإحصاءات إلى أنَّ 140 فلسطينيًّا قد استشهدوا بنيران الاحتلال في نوفمبر الماضي ليرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ مطلع العام الجاري إلى 679 شهيدًا، ويصل بذلك عدد شهداء انتفاضة الأقصى التي اندلعت في 28 سبتمبر في العام 2000م إلى 4708 شهداء، وذكرت الإحصاءات التي أوردتها وكالة (القدس برس) للأنباء اليوم أن من بين شهداء نوفمبر 25 طفلاً سنُّهم أقل من سن الـ18 و29 فلسطينيًّا سقطوا في 16 عملية اغتيال.

 

كما أكد تقرير آخر أصدره مركز المعلومات الوطني في الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينيَّة أنَّ عدد الشهداء الذين سقطوا بنيران الاحتلال منذ العدوان العسكري "أمطار الصيف" الذي شنَّته قوات الاحتلال على قطاع غزة بعد أسر الجندي جلعاد شاليت على يد المقاومة الفلسطينية يوم 25 من يونيو الماضي قد بلغ 541 شهيدًا منهم 467 شهيدًا سقطوا في قطاع غزة من بينهم 105 أطفال و61 امرأة إلى جانب 1600 جريح من بينهم 1300 جريح في القطاع يعاني عدد كبير منهم من عاهات وإعاقات مستديمة.

 

وأظهر التقرير أنَّ قوات الاحتلال دمَّرت مئات المنازل من بينها 73 منزلاً تم تدميرها عبر قصفها جويًّا بعد توجيه إنذار لأصحابها بإخلائها، مشيرًا إلى أنَّ قوات الاحتلال دمَّرت 200 منزل في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وعددًا من المحال التجارية ومسجدًا أثريًّا وألحقت أضرارًا بعددٍ آخر من المساجد، إضافةً إلى تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعيَّة بلغت ألف دونم في البلدة.