أعلنت "حملة أوقفوا الإعدامات في مصر" عن انطلاق فعاليتها الثانية من دولة كندا يوم 14 أغسطس 2021، بوقفة احتجاجية أمام مبنى "سيتي هول" في مدينة ميسيساجا، وذلك تنديدا باستمرار سلطات الانقلاب في إصدار أحكام الإعدام التي يطالبون بإلغائها، تزامنا مع الذكرى الثامنة لمجزرة فض اعتصام رابعة.
وتعقد الحملة مؤتمرا صحفيا، بمشاركة شخصيات سياسية وحقوقية من دول مختلفة للمطالبة بوقف الإعدامات في مصر.
بحسب بيان أصدرته الحملة "ستستمر تلك الفعاليات المناهضة لأحكام الإعدام الصادرة بمصر، والمنددة بعقوبة الإعدام من منطلق إنساني، لحين إلغاء الدوائر المخصصة لمحاكمة المعارضين والمعروفة باسم (دوائر الإرهاب)، وإلى أن يحدث تعاف للمنظومة القضائية وعودتها إلى استقلاليتها، وإعادة المحاكمات أمام القضاة الطبيعيين".
وكانت "حملة أوقفوا الإعدامات في مصر" قد بدأت أولى فعالياتها في 17 يوليو الماضي، حيث نظمت اعتصاما استمر نحو أسبوعين أمام مقر مبنى الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية، تخلله إضراب عن الطعام ومراسلات مع الأمم المتحدة للمطالبة بوقف تنفيذ الإعدامات.
فيما عقدت الحملة مؤتمرا صحفيا في 19 يوليو المنصرم للتعريف بالحملة وفعاليتها، وذلك بحضور نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان.
يشار إلى أنه من بين الشخصيات التي ستشارك في المؤتمر الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، ورجل الأعمال المصري، محمود وهبة، وعدد من مديري المنظمات والمراكز الحقوقية كمنظمة إفدي الدولية، والمركز الدنماركي لحقوق الإنسان.
من جانبه، قال محمود وهبة أستاذ الاقتصاد ورجل الأعمال المصري إنه يشارك في فعاليات الحملة، لأنه ضد أحكام الإعدامات عموما، خاصة أنه شارك في صياغة قوانين في عدد من الولايات الأمريكية لوقف وإلغاء الإعدامات، منتقدا المحاكمات الجماعية في مصر، وطبيعة تنفيذ الإعدامات عبر الشنق لما فيها من "تعذيب للمعدومين".
وأكد وهبة أن "جهود الحملة ستؤثر بشكل أو بآخر على الرأي العام الشعبي في بعض الدول، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث ضغوط شعبية وحقوقية على بعض الحكومات الغربية من أجل الضغط على النظام المصري لإيقاف تنفيذ الإعدامات وتحجيم انتهاكات حقوق الإنسان".
بدورها، قالت المسئولة التنظيمية والمتحدثة الإعلامية باسم حملة "أوقفوا الإعدامات في مصر"، سحر زكي، إن "التفاعل المبدئي مع أولى فعاليات الحملة كان إيجابيا، وسنواصل تلك الفعاليات خلال الفترة المقبلة".
ولفتت إلى أنه سيتم تنظيم وقفة احتجاجية رفضا للإعدامات أمام مبنى سيتي هول في مدينة ميسيساغا في نفس توقيت المؤتمر الصحفي، موضحة أن الحملة ترتب حاليا لفعالية كبيرة خلال أسابيع أمام الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، وجار العمل على التجهيز لها.
وكانت محكمة النقض قد أيّدت، الاثنين 14 يونيو المنصرم، حكما بإعدام 12 شخصا، منهم قيادات من الصف الأول بجماعة الإخوان، فيما خففت العقوبة بحق 32 آخرين من الإعدام إلى السجن المؤبد (25 عاما)، وقضت بانقضاء الدعوى بحق القيادي الإخواني الراحل عصام العريان، الذي توفي في محبسه أغسطس 2020، في القضية المعروفة بـ"فض اعتصام رابعة".
في حين نفذت مصلحة السجون المصرية، الأحد 4 يوليو 2021، حكم الإعدام بحق الطالب بكلية الهندسة "معتز مصطفى حسن" (25 عاما)، الذي اتهمته السلطات بالتورط في محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية السابق.
كما قضت محكمة جنايات المنيا بإحالة أوراق 6 معتقلين سياسيين، منهم 3 غيابيا، إلى المفتي لأخذ رأيه الشرعي في تطبيق عقوبة الإعدام بحقهم، وتحديد جلسة 3 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم، بقضية مرتبطة بأحداث فض اعتصام "رابعة"، صيف 2013.
كذلك، قضت محكمة جنايات دمنهور (شمال)، الخميس 29 يوليو الماضي، بإعدام 24 شخصا بينهم قيادي بجماعة "الإخوان" على خلفية إدانتهم بمقتل 4 شرطيين في قضيتين منفصلتين تعودان لعامي 2014 و2015.
وبينما يشكو معارضون بشكل دائم من انعدام العدالة في هذه المحاكمات، ترفض السلطات المصرية المساس بنزاهة القضاء، وتقول إن هؤلاء جميعا أُدينوا في قضايا مرتبطة بالعنف والقتل، وفق قولها.