حذرت الأمم المتحدة، الخميس، من احتمال زيادة المواجهات والمزيد من التدهور في محافظة درعا جنوبي سورية، مشددة على ضرورة التوصل إلى تهدئة فورية.
جاء ذلك وفق بيان أصدره المبعوث الأممي الخاص إلى سورية جير بيدرسن.
وفي 26 يوليو الماضي، توصلت لجنة المصالحة بدرعا البلد، وقوات النظام إلى اتفاق يقضي بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضة، ووجود جزئي لقوات النظام، إلا أن الأخيرة أخلت بالاتفاق وأصرت على السيطرة الكاملة على المنطقة.
وقال البيان: " تسبب الارتفاع في وتيرة الأعمال العدائية، والتي شملت قصفاً عنيفاً واشتباكات مكثفة على الأرض، في وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بالبُنى التحتية المدنية، كما اضطر آلاف المدنيين للفرار من درعا البلد".
وأضاف: "تشير هذه الأوضاع، بالإضافة إلى الوضع غير المستقر في الجنوب الغربي، إلى الحاجة لوقف إطلاق نار على المستوى الوطني وإيجاد حل سياسي شامل يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254 (2015)".
وحث المبعوث الأممي، بحسب البيان، "جميع الأطراف ذات الصلة على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2585 (2021) بشكل كامل".
ويتعلق قرار مجلس الأمن 2585 ،الصادر الشهر الماضي، بإيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سورية، فيما يطالب القرار 2254 الصادر بتاريخ 18 ديسمبر 2015 جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء بمجلس الأمن، على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.
وتعهد بيدرسن، "بمواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية على الأرض وكذلك الأطراف الدولية لإنهاء الأزمة"، محذراً من "احتمال زيادة المواجهات والمزيد من التدهور ما لم تكن هناك تهدئة فورية وحلاً سياسياً للأزمة".
كما تعهد "بمواصلة الاستماع إلى أهالي درعا، بما في ذلك ممثلي المجتمع المدني على الأرض، الذين أعربوا عن مخاوفهم الشديدة على سلامتهم".
وأشار البيان، إلى "استمرار التوتر في مناطق أخرى، مع تصعيد ملحوظ في أعمال العنف في شمال غرب سورية، واستمرار العديد من التحديات المتعلقة بالأمن المائي في شمال شرق البلاد".
ويطالب نظام الأسد المدنيين وقوات المعارضة في درعا البلد، بتسليم أسلحتهم كافة، والسماح بتفتيش كل المنازل، وتسليم بعض المعارضين، الأمر الذي يرفضه أهالي المنطقة.