أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار يسري الشيخ، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، فتوى قضائية انتهت فيها إلى أحقية موظف عام بمحليات مركز أبو حماد بالشرقية، في العودة إلى عمله، وإلغاء قرار إنهاء خدمته للانقطاع، لكونه مقبوضاً عليه خلال فترة انقطاعه.
وأشارت صحف ومواقع محلية إلى أن مواطنا بالشرقيةتقدم إلى مجلس الدولة لإصدار فتوى بعدما اعتقلته داخلية الانقلاب في 25 ديسمبر 2019، من مقر عمله بالوحدة المحلية بالقطاوية مركز أبو حماد محافظة الشرقية المنتدب إليها من رئاسة مركز ومدينة أبوحماد، وذلك بعد توقيعه بدفتر الحضور، فأنذرته الوحدة المحلية بانقطاعه عن العمل اعتبارًا من 26/12/2019 بموجب الإنذارات أرقام (6) و(9) و(25) بتواريخ 1 و5 و9 يناير2020، فتبين لها إيداعه سجن مركز شرطة أبو حماد بتاريخ 18 مارس 2020 على ذمة القضية رقم (428) لسنة 2020 جنح أمن دولة طوارئ أبو حماد– المضمومة إليها القضية رقم (430) لسنة 2020 جنح أمن دولة طوارئ أبو حماد، وأُخلِي سبيله في 26 يوليو 2020 بعد الحكم ببراءته بجلسة 25 يوليو2020.
وقالت الجمعية العمومية لمحكمة مجلس الدولة إن المشرع في قانون الخدمة المدنية ربط الحرمان من الأجر والمسئولية التأديبية وإنهاء خدمة الموظف للانقطاع، بالانقطاع الإرادي الذي يرجع إلى إرادة الموظف، بحسبان أنه لا يجوز ترتيب هذا الأثر على الانقطاع المُلابس لظروف وأسباب خارجة عن الإرادة، وهو ما تنبه إليه المشرع حين قيّد سلطة جهة الإدارة في إنهاء خدمة الموظف للانقطاع عن العمل حال تقدمه بعذر مقبول خلال المدة المقررة قانونًا، بما يؤكد انصراف حكم الحرمان من الأجر والمساءلة التأديبية وإنهاء الخدمة في حالة الانقطاع عن العمل إلى حالة الموظف المنقطع إراديًّا دون سواه، فإذا كان الانقطاع لعذر قهريّ جازَ للسلطة المختصة الاعتداد بهذا العذر، فإذا قبلت هذا العذر امتنع عليها إنهاء خدمته.