كتب- أحمد محمود

دعا فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- كافة الفرقاء العراقيين إلى الاحتكام لصوت العقل ومراعاة المصالح الوطنيَّة والقوميَّة العليا للعراق، والحفاظ على وحدته وتجنُّب الانزلاق إلى الحرب الأهليَّة التي تُهدِّد الأمن القومي العربي والإسلامي ككل.

 

وقال فضيلته في رسالته الأسبوعيَّة التي حملت عنوان: "يا أهل العراق.. اتقوا الله في دمائكم!!" إنَّ الوضع الراهن في العراق، ونزيف الدم هناك والذي شَمِلَ مختلف ألوان الطيف الطائفي في البلاد يتطلب وقفةٍ جادة من جانب كافة قادة البلاد السياسيين والدينيين.

 

وخاطب في هذا الشأن مختلف قادة العراق وعلى رأسهم نائب رئيس الجمهوريَّة طارق الهاشمي، والشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين السُّنة في العراق، والشيخ عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقيَّة، وآية الله علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى في العراق، والدكتور عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلاميَّة في العراق والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر لكي يتحملوا مسئولياتهم في صدد علاج ما يجري في العراق مع ما لهم من مكانة وقدرة وسيطرة على أتباعهم.

 

ووجَّه فضيلته إليهم رسالة من الإخوان المسلمين قال فيها: "إلى جميع هؤلاء القادة والأعلام والرموز نقول إنَّكم تتحملون تبعة كل مسلمٍ في العراق بواقع مكانتكم، من أصل قول المصطفى- صلوات الله وسلامه عليه-: "كلكم راعٍ وكلُّ راع مسئولٌ عن رعيته"، فَلَئِن كانت لكم أيَّها القادة الكلمة والمسئوليَّة فاعلموا أنَّكم موقوفون أمام الله، مسئولون بين يديه عن الدماء التي تُراق بغير جريرة ولا ذنب".

 

وحدد المرشد العام في رسالته متطلبات العمل الوطني في العراق في الوقت الراهن، وقال إنَّ الأولويَّة في حقن دماء المسلمين، وتوحيد الصف العراقي، وتحرير العراق من المُحْتَلِّ الأجنبي.

 

وخاطب الحكومة العراقيَّة وجموع المسلمين بأنْ يعمل كل طرفٍ من هذه الأطراف الدور المنوط به لإخراج العراق من أزمته الحالية، مطالبًا المسلمين بأنْ ينتبهوا إلى حقيقة المشروع الأمريكي- الصهيوني في المنطقة الذي يستهدف الأمة.

 

وفي ختام رسالته شددَ فضيلة المرشد العام على خيار المقاومة كسبيلٍ وحيد لإخراج المحتل الأمريكي الغاصب من العراق.

طالع نص الرسالة