كتب- أحمد رمضان، حسين محمود
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني والعدوان الصهيوني المتزامن معه قد فشل في انتزاع أية تنازلات سياسية من الشعب أو دفع الفلسطينيين إلى الاقتتال الداخلي.
وقال هنية- في مؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين بالقاهرة اليوم الخميس 30 نوفمبر 2006م- إنه مازالت هناك عوائق في طريق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإن كانت في مراحلها الأخيرة، مشيرًا إلى عدم دقة المعلومات التي نُشرت حول إعلان حكومة الوحدة الوطنية خلال أيام من القاهرة، مضيفًا أن إعلان حكومة الوحدة من القاهرة سيكون لكسب ضمانات عربية ودولية؛ لضمان استمرارها والاعتراف بها، كخطوةٍ في سبيل حلِّ القضية الفلسطينية وفكّ الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
![]() |
|
مباحثات إيجابية لهنية مع عمر سليمان |
وأكد هنية خلال ردِّه على أسئلة الصحفيين أن تشكيل الحكومة لن يتم قبل الإفراج عن الوزراء والنوَّاب المختطفين من قبل الصهاينة، فضلاً عن أن تشكيلها لن يتجاوز الخيارات الديمقراطية للشعب الفلسطيني الذي انتخب حماس، ملمِّحًا إلى أن من حق حماس الاحتفاظ بالوزارات السيادية كوزارة الداخلية، مضيفًَا أن معيارَي الكفاءة والنزاهة سيحكمان اختيار أي وزير في الحكومة المقبلة.
أما الاتجاه الثاني في محادثات هنية مع المسئولين المصريين فدارَ حول وضع رؤية لتفعيل القرار العربي بفكِّ الحصار عن الشعب الفلسطيني ووضع آلية لتنفيذه، وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني في هذا الصدد أن الحصار فشل في تحقيق أهدافه حتى الآن في إشعال الاقتتال الداخلي وتنازل الشعب عن بعض ثوابته، مؤكدًا أنه لن تكون هناك حربٌ أهليةٌ فلسطينيةٌ؛ لأنها غير موجودة في القاموس الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذا الحصار يأتي في الوقت الذي تمارس فيه قوات الاحتلال الصهيوني انتهاكاتها اليومية حتى أصبحت غزة كالسجن الكبير منذ 6 أشهر، فهناك 170 ألف موظف حكومي يعُولون ما بين 700 إلى 800 ألف أسرة فلسطينية لم يتقاضوا إلا الشيءَ اليسير من رواتبهم حتى بحر غزة مُنع الفلسطينيون من الصيد به، فضلاً عن إغلاق المعابر.
وكان الاتجاه الثالث الذي بحثه هنية في مصر هو قضية الجندي الأسير والتهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية وكيف توجَّه لكَبح جماح الاحتلال الصهيوني.
هنية يتحدث خلال المؤتمر
وأكد هنية- في ختام المؤتمر- أن قضية الشعب الفلسطيني سياسية في المقام الأول، وأن هناك ثوابت لا يملك أحد حقَّ التحدث عن التخلي عن أي منها، كما أنها لا تخضع لأي تفاوض وهي (القدس واللاجئين والدولة والسيادة الفلسطينية على الأرض والإفراج عن 10

