فجر رئيس البعثة الأممية السابق في ليبيا غسان سلامة، مفاجأة، باعترافه صراحة للمرة الأولى أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر "تسبب في الموت والدمار وجند المرتزقة وعرقل عملية السلام في ليبيا، بفعل هجومه الفاشل على العاصمة طرابلس".

وأوضح سلامة وفي مقابلة مع مجلة "جون أفريك"، أن حفتر سمح بالتدخل الخارجي وعرقل عملية السلام لمدة عام ونصف، مشيرا إلى أن عدد المرتزقة ارتفع في ليبيا بسبب هجوم حفتر على العاصمة في الرابع من أبريل 2019.

وأشار سلامة خلال المقابلة الصحفية إلى أنه "سلم حفتر رسالة من المجتمع الدولي مفادها أنه سيكون هناك انتشار بحري أوروبي وأمريكي أمام بنغازي إذا حاول بيع النفط بنفسه، وقد استجاب لتلك التحذيرات في اليوم التالي".

وأضاف سلامة أن "واشنطن وباريس تعاونتا مع حفتر وما زالت تربطهما صلات به، فالولايات المتحدة مهتمة بأدائه في مكافحة الإرهاب، وأما فرنسا فقد أحرجت من اكتشاف صواريخ جافلين في غريان، وفق وصفه.

ويرى محللون أن تصريحات سلامة في هذا التوقيت بعد رحيله عن منصبه، محاولة لتبرئة نفسه من المسئولية عن تصاعد الأزمة الليبية، خاصة بعد ممارسته "دبلوماسية مفرطة"، حالت دون تسمية المعطلين للحل السياسي في ليبيا.